شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة صباح اليوم الاثنين فصلا جديدا من التصعيد الميداني، حيث شنت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال غارة استهدفت تجمعا للمدنيين، مما اسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء بينهم طفل واصابة اخرين بجروح متفاوتة. واكدت مصادر طبية ان القصف طال محيط جسر وادي السلقا في شارع البركة، ما ادى الى استشهاد كل من علي فايز اسبيتان وحسن سلمان الحناجرة والطفل مالك وائل ابو شاويش، في ظل استمرار الخروقات العسكرية لاتفاق وقف اطلاق النار القائم.
واضافت المصادر الميدانية ان جيش الاحتلال لم يكتف بالقصف، بل عمد بالتوازي الى توسيع رقعة سيطرته العسكرية داخل مناطق وسط القطاع، عبر دفع ما يعرف بالخط الاصفر لمسافة اضافية تقدر بنحو 150 مترا نحو الغرب. وبينت التحركات العسكرية ان اليات الاحتلال قامت بإزاحة المكعبات الاسمنتية التي تحدد نطاق تمركزها من محيط شركة الكهرباء جنوبا وصولا الى جسر وادي غزة شمالا، مما شكل صدمة للسكان الذين تفاجأوا بوجود هذه العوائق بمحاذاة شارع صلاح الدين.
توسع ميداني وخرق متواصل لاتفاق وقف اطلاق النار
واوضحت التقارير ان الخط الاصفر يمثل في الاصل خط التمركز الذي فرضه الاحتلال ضمن تفاهمات المرحلة الاولى من اتفاق وقف اطلاق النار، والذي كان من المفترض ان يتضمن انسحابا جزئيا ووقفاً للعمليات القتالية. وشدد مراقبون على ان اقدام الاحتلال على هذه الخطوة يعد مخالفة صريحة للبنود المتفق عليها، حيث تظهر البيانات الميدانية ان رقعة السيطرة العسكرية توسعت بشكل مطرد لتصل الى نحو 70 بالمئة من مساحة القطاع في الوقت الراهن.
وكشفت وزارة الصحة في غزة ان هذه الخروقات المستمرة للاتفاق منذ سريانه قد ادت حتى اليوم الاثنين الى استشهاد 1048 فلسطينيا واصابة اكثر من 3372 اخرين. واشارت الاحصائيات العامة منذ بدء الحرب الى ان عدد الشهداء تجاوز 73 الف فلسطيني، مع تدمير واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في مختلف انحاء القطاع.
