كشفت تقارير صحفية عن تحركات يقودها مستوطنون في الضفة الغربية تهدف الى تنفيذ مخطط واسع النطاق يستهدف نحو 100 موقع استراتيجي داخل المناطق المصنفة أ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. وتعد هذه الخطة التي تطلق عليها المجموعات الاستيطانية اسم يوم التنفيذ محاولة لفرض واقع جديد على الارض وتجاوز كافة الاتفاقيات الموقعة سابقا.

واوضحت المصادر ان الخطة التي تبناها اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى هابيتا تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في نقاط حساسة تم اختيارها بعناية فائقة بناء على اهميتها الطبوغرافية والعسكرية. وبينت التقارير ان هذه المواقع لم تكن اختيارا عشوائيا بل خضعت لدراسات ومسح ميداني استمر لأشهر لضمان تحقيق افضل سيطرة ممكنة في حال ساعة الصفر.

واكدت المعلومات ان هذه المواقع كانت في الاصل اراضي دولة لكنها انتقلت ضمن التفاهمات السياسية السابقة الى نطاق المسؤولية الفلسطينية وهو ما يمثل تحديا قانونيا وامنيا كبيرا. واضافت التقارير ان الخطة جرى عرضها بالفعل على شخصيات وازنة داخل حكومة الاحتلال ووزراء مقربين من رئيس الوزراء لضمان الحصول على الغطاء السياسي اللازم لتنفيذها.

ابعاد التحول في الخطاب الاستيطاني

واظهرت المعطيات ان هناك تحولا جذريا في توجهات اليمين المتطرف الذي لم يعد يكتفي بالمطالبة بالسيادة على المنطقة ج بل بات يطالب علنا بإلغاء اتفاقيات اوسلو بشكل كامل. واشار مراقبون الى ان مشاركة وزراء في الحكومة مثل بتسلئيل سموتريتش في هذه التحركات تعكس تبني المؤسسة الرسمية لمشاريع استيطانية كانت توصف في السابق بالمتطرفة.

وذكرت المصادر ان تنفيذ هذا المخطط سيضع الحكومة امام مأزق سياسي دولي حاد نظرا لكونه انتهاكا صارخا للمعاهدات الدولية والاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية. واوضحت ان اي تحرك من هذا النوع قد يؤدي الى انفجار امني واسع النطاق خاصة وان التواجد الاستيطاني في عمق المدن الفلسطينية يعتبر خطا احمر من شأنه تغيير قواعد اللعبة الامنية.

وشدد القائمون على المخطط على ان الهدف هو اختزال المسارات التشريعية الطويلة من خلال انتزاع قرار سريع من المجلس الوزاري المصغر لتغيير الخريطة الامنية للضفة الغربية. واكدت التقارير ان السعي نحو هذا الهدف يأتي في توقيت تسعى فيه التيارات اليمينية لاستغلال الاوضاع الراهنة لفرض سياسة الامر الواقع على الارض.