دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى ضرورة دمج بلاده بشكل كامل في الهيكلية الدفاعية التابعة للاتحاد الاوروبي وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز التعاون الامني ورفع القيود المفروضة على قطاع الصناعات العسكرية التركي. واكد اردوغان خلال كلمته في قمة برلمانية باسطنبول ان تجاوز التحديات الراهنة يتطلب توزيعا عادلا للاعباء بين الحلفاء مع اهمية تذليل كافة العقبات التي تعرقل التجارة في مجال الصناعات الدفاعية.

وبين الرئيس التركي ان انقرة تسعى للانخراط بفاعلية في مبادرات الامن والدفاع الاوروبية والمشاركة في المشروعات الاستراتيجية ذات الصلة. واوضح ان الوصول الى تكامل دفاعي حقيقي يستوجب اشراك تركيا التي تمتلك ثاني اكبر جيش في حلف الناتو وتلعب دورا محوريا في استقرار المنطقة.

واضاف ان قطاع الصناعات الدفاعية التركي حقق قفزات نوعية في الفترة الاخيرة حيث شهدت الصادرات العسكرية نموا ملحوظا يعكس القدرات التكنولوجية والصناعية المتطورة للبلاد. وشدد على ان تركيا اثبتت دورها الفاعل في الازمات الدولية من خلال دعمها العسكري الذي ساهم في تغيير موازين القوى في عدة صراعات اقليمية.

موقف الاتحاد الاوروبي من الطموحات الدفاعية التركية

وكشفت المفوضية الاوروبية في ردها على هذه الدعوات ان النصوص القانونية تتيح للدول الثالثة امكانية المشاركة في برنامج سايف الدفاعي ضمن شروط محددة. واوضحت ان ذلك يتطلب توقيع اتفاقيات ثنائية خاصة على غرار ما تم مع دول اخرى لضمان تنظيم المشاركة في المشاريع الدفاعية المشتركة.

واكد الناطق باسم المفوضية ان الاطار القانوني الحالي لا يتضمن اتفاقية مماثلة مع تركيا في الوقت الراهن رغم الامكانيات الكبيرة التي تمتلكها انقرة. وذكر ان اي مفاوضات مستقبلية في هذا الملف يجب ان تبنى على اسس قانونية واضحة تضمن حقوق ومسؤوليات جميع الاطراف المعنية.

واظهرت التقديرات ان تركيا تشكل حجر زاوية في الامن الاقليمي نظرا لموقعها الجيوسياسي الحساس على حدود مناطق التوتر. واشار محللون الى ان التردد الاوروبي في دمج تركيا يعود الى ملفات سياسية عالقة بين انقرة وبعض العواصم الاوروبية وهو ما يظل عائقا امام طموحات التعاون العسكري الكامل.