شهدت تعاملات السوق المالية السعودية اليوم تراجعا لافتا في اداء المؤشر العام تاسي حيث فقد اكثر من مئة نقطة ليغلق عند مستويات متدنية لم يسجلها منذ عدة اشهر وسط حالة من الحذر بين اوساط المتعاملين، وبلغت قيمة السيولة المتداولة خلال الجلسة نحو اربعة مليارات واربعمائة مليون ريال مما يعكس ضغوطا بيعية واضحة على الاسهم القيادية.

واوضحت البيانات المالية ان المؤشر واصل مسار الهبوط خلال الشهر الحالي لتتجاوز خسائره الاجمالية حاجز الثلاثمائة نقطة وسط تباين في اداء القطاعات الرئيسية، وبينت حركة التداول ان المؤشر تحرك في نطاق ضيق بين مستويات الدعم والمقاومة قبل ان ينهي الجلسة بالقرب من ادنى مستوياته المسجلة خلال اليوم.

واكد المحللون ان الضغوط تركزت بشكل اساسي على اسهم الشركات الكبرى التي قادت التراجع بنسب متفاوتة، واضافت التقارير ان اسهم قطاع الطاقة والبنوك والمواد الاساسية تعرضت لعمليات بيع مكثفة انعكست بشكل مباشر على اتجاه السوق العام.

تفاوت في اداء الاسهم والقطاعات

وكشفت حركة التداولات ان سهم ارامكو السعودية كان من بين اكثر الاسهم تاثيرا في مسار المؤشر بعد تراجعه بنسبة ملحوظة، واضافت المؤشرات ان قائمة الاسهم الاكثر انخفاضا شملت ايضا شركات قيادية اخرى مثل سابك والبنك الاهلي واكوا باور ومعادن، مما ساهم في زيادة الضغط على المؤشر العام.

وبينت التعاملات في المقابل وجود حالة من الانتقائية لدى المستثمرين حيث سجلت بعض الاسهم الصغيرة والمتوسطة ارتفاعات قوية وصلت الى الحدود القصوى، واشارت البيانات الى ان اسهم شركات مثل نسيج والفخارية والمصافي شهدت اقبالا شرائيا قويا عكس رغبة بعض المتداولين في اقتناص الفرص رغم حالة التراجع العام.

واختتمت الجلسة على وقع تباين واضح في اداء الاسهم بين قطاعي القياديات والشركات ذات القيمة السوقية الاصغر، واكد الخبراء ان السوق لا يزال يترقب محفزات جديدة لاعادة التوازن وسط ترقب لنتائج الاعمال القادمة وتطورات المشهد الاقتصادي العام.