كشف انطونيو غوتيريش الامين العام للامم المتحدة عن وجود تصعيد خطير في وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية، مؤكدا ان هذه الممارسات تسببت في اكبر موجة نزوح جماعي يشهدها السكان منذ عقود طويلة. واوضح التقرير الاممي ان التوسع المستمر في البؤر الاستيطانية يفرض قيودا خانقة على حياة الفلسطينيين، مما يؤدي الى اقتلاع مجتمعات كاملة من اراضيها واجبارها على الرحيل القسري تحت ضغوط العنف الممنهج.

واضاف غوتيريش في تقريره الدوري ان هذه التطورات الميدانية لا تكتفي بتهديد الاستقرار فحسب، بل تعمل على تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة جغرافية متصلة، مشددا على ان استمرار هذه السياسات يمثل عقبة وجودية امام اي حل سياسي مستقبلي. وبين الامين العام ان خطر مشروع اي 1 الاستيطاني يبرز كتهديد مباشر لتقسيم الضفة الغربية الى شطرين مما يعمق الازمة الانسانية القائمة.

واكد المسؤول الاممي ان وتيرة العمليات الامنية وعمليات الهدم والقيود المفروضة على التنقل قد تضاعفت بشكل ملحوظ، مشيرا الى ان العنف الذي يمارسه المستوطنون يتم غالبا تحت انظار القوات العسكرية وبحمايتها. وشدد على ضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات التي تستهدف المجتمعات البدوية والقرى الفلسطينية بشكل متكرر وممنهج.

مواقف دولية تندد بالتوسع الاستيطاني

وبينت خمس دول اوروبية في بيان مشترك امام مجلس الامن الدولي رفضها القاطع لاستمرار النشاط الاستيطاني، داعية الحكومة الاسرائيلية الى وقف هذه المشاريع فورا والالتزام بالقوانين الدولية. واوضحت الدول ان استمرار غياب المساءلة عن اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون يعزز مناخ الافلات من العقاب ويؤدي الى مزيد من التدهور في الاوضاع الامنية.

واشار المندوبون الاوروبيون الى ضرورة قيام السلطات المعنية بالتحقيق الشفاف في جميع المزاعم المتعلقة بالانتهاكات الموجهة ضد الفلسطينيين، مؤكدين ان استقرار المنطقة يعتمد بالدرجة الاولى على وقف التوسع الاستيطاني وحماية حقوق السكان في اراضيهم. واكد المجتمع الدولي ان استمرار الوضع الراهن يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف سياسة التهجير الممنهج.