شهدت الساعات الاخيرة عودة الزخم الى مسار التفاوض بين واشنطن وطهران وذلك عقب اتفاق الطرفين على وقف الهجمات المتبادلة وفتح قنوات الحوار في العاصمة القطرية الدوحة. وكشف الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن عقد لقاء مرتقب يجمع وفودا رفيعة المستوى لبحث الملفات العالقة في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج هذه الخطوة في تهدئة التوترات الاقليمية.

واضافت تقارير ان البيت الابيض دفع بوفد يضم ستيت ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة في اجتماعات فنية تهدف الى تنفيذ مذكرات تفاهم سابقة. واشار ترمب الى ان الجانب الايراني هو من بادر بطلب هذا الاجتماع لمناقشة ادارة مضيق هرمز وضمان خفض التصعيد العسكري الذي كاد يخرج عن السيطرة في الايام الماضية.

وبينت مصادر مطلعة ان هناك تفاهمات ضمنية سمحت بحرية حركة السفن بعد فترة من التوتر الذي هدد الاتفاقات القائمة. واكدت هذه المصادر ان المحادثات الجارية تختلف في جوهرها عن الجولات الفنية السابقة التي عقدت في سويسرا حيث تسعى الاطراف للوصول الى ارضية مشتركة تضمن استقرار الملاحة البحرية.

تطورات الملف المالي وتنسيق المواقف الدولية

واوضح الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك ترتيبات تجري للافراج عن جزء من الاصول الايرانية المجمدة عبر وساطة قطرية على دفعتين. وشدد مسؤولون امريكيون في المقابل على ان هذه الاموال لم يتم تحويلها فعليا بعد وان الامر لا يزال قيد المراجعة والتدقيق الفني لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

واكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وسلطان عمان هيثم بن طارق خلال مباحثات ثنائية في باريس على الاهمية الاستراتيجية لفتح مضيق هرمز امام حركة التجارة العالمية. وجددا التزامهما المطلق بحرية الملاحة وناقشا سبل تنفيذ عمليات مشتركة لازالة الالغام البحرية لضمان سلامة الممرات المائية الحيوية.

واظهرت التحركات الاخيرة رغبة دولية واقليمية في احتواء الازمة والابتعاد عن حافة المواجهة المباشرة. واختتمت الاطراف المعنية تصريحاتها بالتأكيد على ان استمرار الهدوء الميداني سيكون المعيار الاساسي لنجاح الجولة التفاوضية الحالية في الدوحة.