نفت وزارة الخارجية الايرانية بشكل قاطع وجود اي ترتيبات لعقد محادثات تفاوضية مع الجانب الاميركي في العاصمة القطرية الدوحة خلال الايام المقبلة. واوضحت الوزارة ان المهمة الموكلة للوفد الايراني الذي سيتوجه الى قطر تقتصر حصرا على متابعة تنفيذ البنود الفنية لمذكرة التفاهم القائمة ولا علاقة لها باي لقاءات مع ممثلين عن الادارة الاميركية.

واكدت طهران ان تحركها ياتي في اطار العمليات التنفيذية لمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين. وبينت ان زيارة وفد الخبراء ستتركز بشكل اساسي على متابعة الاجراءات المتعلقة بالبند الحادي عشر الخاص بالافراج عن الاصول الايرانية المجمدة في الخارج.

واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان الولايات المتحدة قد بدات بالفعل في اصدار التراخيص اللازمة لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بقطاع النفط وفق البند العاشر. وشدد على ان طهران تتابع بدقة مسار تطبيق هذه التراخيص لضمان عودة صادراتها الى مستوياتها الطبيعية.

ابعاد الحراك الفني في قطر

وكشفت مصادر مطلعة ان النقاشات الفنية المرتقبة في الدوحة تختلف في جوهرها عن جولات التفاوض السابقة التي جرت في سويسرا. واوضحت ان التركيز الحالي سينصب على ادارة الملاحة في مضيق هرمز ووضع اليات لخفض التصعيد الميداني بين الطرفين.

واشار اعضاء في الفريق الاعلامي للوفد الايراني الى ان صادرات النفط الايرانية استعادت عافيتها ووصلت الى مستويات ما قبل الحرب. واكدوا ان طهران نجحت في فتح اسواق تصديرية جديدة مكنتها من بيع نفطها بأسعار تفوق الاسعار العالمية السائدة.

واضاف بقائي ان اي حديث عن مفاوضات نهائية لا يزال مبكرا جدا في الوقت الحالي. وبين ان البدء في هذه المرحلة مشروط بضرورة تنفيذ البنود المتعلقة بإنهاء الاعمال العدائية ورفع الحصار البحري وضمان حرية الملاحة في المضيق.

شروط طهران للاتفاق النهائي

واوضح المسؤولون الايرانيون ان خارطة الطريق المتفق عليها تتطلب التزاما كاملا بالبنود الاول والرابع والخامس والعاشر والحادي عشر. واكدوا ان طهران لن تنخرط في اي مفاوضات نووية قبل ان تلمس تنفيذا فعليا لهذه الشروط على ارض الواقع.

وذكر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك تقدما في ملف الاموال المجمدة. واضاف ان قطر ستفرج عن جزء كبير من هذه الاصول التي تقدر بمليارات الدولارات على دفعات وفق الترتيبات الفنية المتفق عليها.

واختتمت طهران موقفها بالتأكيد على ان مذكرات التفاهم الحالية تعد انتصارا استراتيجيا لها في ظل المساعي لانهاء الحرب. واوضحت ان استمرار تنفيذ هذه الالتزامات هو المعيار الوحيد لتقييم جدية الطرف الاميركي في الوصول الى تفاهمات شاملة.