شدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على ضرورة رفع جاهزية حلف شمال الاطلسي الناتو في ظل التحديات الدولية الراهنة مؤكدا ان تعزيز التضامن بين الدول الاعضاء بات ضرورة قصوى لضمان الامن والاستقرار العالمي. واوضح اردوغان خلال كلمته في قمة رؤساء برلمانات الناتو باسطنبول ان تركيا تطمح لبناء شبكة دفاعية شاملة تمتد من الولايات المتحدة وصولا الى انقرة دون فرض شروط مسبقة او تحفظات سياسية تعيق هذا التعاون الاستراتيجي. واضاف ان انقرة تضع خبراتها العسكرية المتراكمة وقدراتها في ادارة الازمات تحت تصرف الحلفاء لضمان فعالية اكبر في مواجهة التهديدات التي تحيط بالحدود الشرقية والجنوبية للحلف.
استراتيجية الدفاع والامن الاوروبي
وبين الرئيس التركي ان المرحلة الحالية تتطلب صياغة جديدة لمفهوم الامن في ظل تصاعد مخاطر الارهاب والهجرة غير النظامية والنزاعات المسلحة التي تهدد القارة الاوروبية. واكد ان تركيا التي تمتلك حدودا طويلة مع مناطق التوتر تواصل دورها الريادي كركيزة اساسية في منظومة الدفاع المشترك منذ عقود طويلة من خلال جيشها المتطور وصناعاتها العسكرية المتقدمة. واشار الى ان بلاده تتوقع دعما اكبر من الحلفاء في ملف مكافحة الارهاب مع ضرورة ازالة كافة العوائق التي تقيد التجارة في مجال الصناعات الدفاعية بين اعضاء الحلف.
مطالب بتمثيل عادل وادوار اكبر
وتابع اردوغان ان استبعاد القدرات التركية من المبادرات الدفاعية للاتحاد الاوروبي لاسباب سياسية ضيقة لا يصب في مصلحة احد بل يضعف جبهة الحلفاء بشكل عام. وشدد على ضرورة ان تساهم البرلمانات الاعضاء في دعم انخراط تركيا الفعال في كاف المبادرات الامنية الاوروبية بصفتها قوة مؤثرة لا يمكن تجاوزها في تطوير الركيزة الدفاعية للقارة. واكد ان انقرة مستمرة في زيادة انفاقها الدفاعي وتظل ضمن قائمة الخمس الاوائل في المساهمة بمهام الناتو وعملياته الميدانية حول العالم.
رؤية شاملة للسلام العالمي
واوضح رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ان العالم بحاجة ماسة الى نظام جديد يقوم على العدالة والمساواة بين الشعوب في الكرامة والحقوق. واكد ان تحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط يرتبط ارتباطا وثيقا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة معتبرا ان ما يحدث في فلسطين يمثل تهديدا خطيرا للسلام العالمي يستوجب تدخلا دوليا حازما لوقف الهجمات. واضاف ان حل الدولتين هو المسار الوحيد لضمان امن المنطقة وتحقيق استقرار دائم لا يقتصر على مجرد وقف مؤقت لاطلاق النار.
توقعات قمة انقرة القادمة
وبين رئيس الجمعية البرلمانية للناتو ماركوس بيريستريلو ان قمة انقرة المرتقبة ستشكل محطة مفصلية لتعزيز الاستثمارات الدفاعية التي تعتمد بشكل اساسي على القرارات التي ستتخذها البرلمانات الوطنية. واكد ان دعم اوكرانيا يظل مسؤولية جماعية تقع على عاتق الدول الاعضاء لضمان بقاء الحلف موحدا وقادرا على التكيف مع كافة المتغيرات. واضافت نائبة الامين العام للناتو رادميلا شيكيرينسكا ان القمة ستسلط الضوء على ضرورة التزام الحلفاء بتخصيص ميزانيات دفاعية طموحة تصل الى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول العام القادم لضمان تفوق الحلف وقوته الردعية.
