شهدت الساعات الاخيرة تطورات ميدانية لافتة في السودان حيث نجح الجيش في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية بولاية النيل الازرق بالقرب من الحدود الاثيوبية بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع. واكدت مصادر عسكرية ان الفرقة الرابعة مشاة تمكنت من بسط نفوذها مجددا على بلدتي مقجة وسركم مما يقطع الطريق امام تحركات القوات المناوئة في المنطقة. واضافت القيادة العسكرية ان العمليات الميدانية ستستمر بقوة لضمان استقرار الامن ومنع اي محاولات لتسلل العناصر المسلحة في المناطق الحيوية.

تداعيات الميدان في النيل الازرق

وبينت التقارير الواردة من الميدان ان استعادة هذه المناطق تحمل اهمية بالغة نظرا لوقوعها على طريق حيوي يربط بين مدينتي الدمازين والكرمك. واوضح مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في وقت يشهد فيه الاقليم توترا متصاعدا وتبادلا للسيطرة على القرى والبلدات. وشدد الجيش على ان قواته مستمرة في عمليات الانتشار العسكري لتعزيز المواقع الدفاعية وتامين الممرات الاستراتيجية في المنطقة.

مخاوف انسانية في الابيض

وكشفت التطورات الاخيرة في مدينة الابيض باقليم كردفان عن وضع انساني بالغ التعقيد نتيجة الحصار المفروض وتزايد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية. واظهرت المعطيات الميدانية ان المدينة التي تؤوي مئات الالاف من النازحين تعاني من نقص حاد في مياه الشرب والخدمات الاساسية. واكدت تقارير دولية ان استمرار التصعيد يهدد بوقوع فظائع جماعية وسط دعوات اممية بضرورة حماية المدنيين وفتح ممرات امنة للاغاثة.

نداءات دولية وتدخلات مدنية

واطلق التحالف المدني الديمقراطي صمود نداء استغاثة عاجلا مطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية في الابيض وتجنيب المدنيين ويلات المواجهات. واوضح التحالف ان الوضع يتطلب تدخل المجتمع الدولي للضغط من اجل هدنة انسانية تضمن وصول المساعدات الطبية والغذائية. واضاف مسؤولون في المنظمات الدولية ان صعوبة الوصول الى المدينة بسبب قطع الطرق فاقمت من الازمة الانسانية وجعلت الموقف اكثر تدهورا.

مواقف الاطراف من الازمة

وذكر تحالف تاسيس المرتبط بقوات الدعم السريع استعداده للتنسيق مع الشركاء الدوليين بشان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات. وبين التحالف في بيان له انه يدعم فكرة فتح ممرات امنة لخروج المدنيين الراغبين في المغادرة مع الالتزام بتامين الممرات الاغاثية. واكدت جميع الاطراف على اهمية الالتزام بالقانون الدولي الانساني في ظل التحذيرات المستمرة من تردي الاوضاع المعيشية للسكان في مختلف مناطق النزاع.