سجلت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا خطيرا في قطاع غزة حيث ارتقى شهيد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي جنوب مدينة غزة، في وقت تواصل فيه اليات الاحتلال عملياتها العسكرية المكثفة التي تشمل نسف المربعات السكنية وتدمير البنية التحتية في مناطق متفرقة شمال وجنوب القطاع. واكدت مصادر طبية ان الشهيد سقط جراء اطلاق نار مباشر في شارع صلاح الدين، بينما شهدت مناطق خان يونس عمليات نسف ضخمة طالت ما تبقى من منازل ومنشات مدنية وسط غطاء من القصف المدفعي العنيف.

وبينت شهادات ميدانية ان قوات الاحتلال نفذت انفجارات هائلة في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع اطلاق نار كثيف من الاليات العسكرية التي تتمركز في المنطقة، كما طال القصف المدفعي المكثف مناطق شمال غربي مدينة رفح مما فاقم من معاناة السكان الذين يعيشون تحت وطاة استهداف مستمر لمناطق تواجدهم.

واضاف السكان المحليون ان اصوات الانفجارات الناجمة عن عمليات النسف الممنهج لم تتوقف في احياء التفاح والشجاعية، حيث تواصل القوات المتوغلة تدمير كل ما يقف امامها من مبان ومرافق خدمية بهدف توسيع نطاق سيطرتها الميدانية على الارض.

توسع العمليات العسكرية وتفاقم الازمة الانسانية

وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن استراتيجية جديدة يتبعها جيش الاحتلال عبر توسيع مناطق سيطرته في قطاع غزة من خلال ازاحة ما يعرف بـ الخط الاصفر، وهو ما ادى الى زيادة مساحة المناطق المحظورة ودفع موجات جديدة من النازحين للفرار من منازلهم خوفا من الهجمات المستمرة التي تسيطر فعليا على اجزاء واسعة من مساحة القطاع.

واوضحت بيانات وزارة الصحة ان المستشفيات في غزة لا تزال تستقبل ضحايا الاعتداءات اليومية، حيث سجلت الساعات الاخيرة سقوط اعداد اضافية من الشهداء والمصابين جراء استمرار القصف والعمليات البرية، مما يرفع حصيلة الضحايا الذين سقطوا منذ بداية التصعيد الى ارقام مفزعة تشمل الاف الاطفال والنساء.

وشددت التقارير الاحصائية على ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث طال التخريب المتعمد معظم المرافق الحيوية في القطاع، وسط تحذيرات من استمرار السياسات العسكرية التي تزيد من حدة الازمة الانسانية وتجعل من الحياة في المناطق المستهدفة امرا بالغ الصعوبة.