شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة تصعيدا عسكريا جديدا خلال الساعات الماضية، حيث أسفرت غارات نفذتها طائرات مسيرة تابعة للاحتلال الاسرائيلي عن مقتل ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، إضافة إلى إصابة تسعة عشر آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وتوزعت هذه الهجمات بين شمال القطاع وجنوبه، في ظل استمرار الخروقات الميدانية التي تستهدف المدنيين في منازلهم ومناطق تواجدهم.

وكشفت مصادر طبية وشهود عيان أن القصف الأكثر دموية وقع في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث أدت غارة جوية بطائرة مسيرة إلى سقوط ثلاثة شهداء وإصابة سبعة عشر شخصا آخرين. وأظهرت المعطيات الميدانية أن هذه الاستهدافات طالت مناطق تقع خارج نطاق انتشار قوات الاحتلال وفق اتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا.

وأضافت المصادر ذاتها أن شمال القطاع لم يسلم من هذا التصعيد، حيث أصيب فلسطيني بجروح خطيرة جراء قصف استهدف سطح منزل في محيط دوار ابو شرخ بمنطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا، كما سجلت إصابة أخرى مماثلة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة. وبينت الفرق الطبية أنها انتشلت جثمان شهيد آخر من محيط دوار الكويت في حي الزيتون، ليتم نقله إلى مستشفى المعمداني وسط حالة من التوتر المستمر.

تداعيات الخروقات الميدانية وموقف الفصائل

وأكدت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا جراء الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار منذ اكتوبر الماضي بلغت أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه استدامة التهدئة. وشددت حركة حماس على ضرورة تدخل مجلس السلام لضمان التطبيق الفعلي لبنود خطة وقف الحرب التي تتضمن انسحاب قوات الاحتلال وبدء عملية الإعمار.

وأوضحت الحركة أن وصول مركبات ومعدات تابعة لقوة الاستقرار الدولية إلى القطاع، ضمن خطة الادارة الامريكية، يجب أن يتبعه خطوات عملية لضمان حماية المدنيين والفصل بين القوات المتقاتلة. وأضافت أن المطلوب حاليا هو تقديم إغاثة عاجلة للسكان وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته بشكل كامل لضمان استقرار الوضع الإنساني المتدهور في كافة مناطق القطاع.