كشفت مجلة الجزيرة لدراسات الاتصال والاعلام عن صدور عددها الجديد الذي يحمل في طياته ملفا بحثيا معمقا حول جدلية الاعلام الدولي وتغطيته الميدانية والسياسية لحرب غزة. واوضحت المجلة ان هذا الملف يأتي ثمرة لجهود بحثية مشتركة بين مركز الجزيرة للدراسات وجامعة حمد بن خليفة لاستكشاف خبايا صراع السرديات وتأثيرها على الرأي العام العالمي في ظل الازمات الراهنة. وبينت الدراسات الواردة في العدد ان هناك عوامل جوهرية تتحكم في صياغة الخطاب الاعلامي وتوجيه بوصلة التغطية الدولية نحو زوايا محددة تخدم اجندات سياسية معينة.
تحليل السرديات الاعلامية في مواجهة الازمات
واكدت الابحاث المنشورة ضرورة تفكيك اليات بناء السرديات ومقارنة التغطية الاعلامية لحرب غزة مع نزاعات دولية سابقة مثل الحرب الروسية الاوكرانية وحرب العراق. واضافت المجلة ان العدد يغوص في اشكالية الدعاية وتزييف الحقائق ودور منصات التواصل الاجتماعي والاعلام الاسرائيلي في توجيه التوجهات الدولية. واشار الخبراء المشاركون في الملف الى ان الفجوة بين اخلاقيات المهنة والاجندات السياسية اصبحت اكثر وضوحا من اي وقت مضى في مسار التغطيات الاعلامية الموجهة.
نخبة اكاديمية توثق تحولات الخطاب الاعلامي
وشددت المجلة على اهمية المشاركات الاكاديمية التي ضمت نخبة من الباحثين المتخصصين الذين قدموا قراءات نقدية للواقع الاعلامي الراهن. واضافت ان العدد يضم ايضا زاوية متخصصة في المعجم الاعلامي الحديث لتعزيز المفاهيم العلمية في حقل الاتصال. وبينت مراجعات الكتب في هذا العدد جانبا مهما من خلال قراءة نقدية لكتاب الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس حول اليات التغطية الاعلامية والسياسية التي وفرت غطاء للاوضاع في غزة.
