سجل القطاع الزراعي في الاردن مستويات قياسية في النمو الاقتصادي خلال الربع الاول من العام الجاري، متصدرا بذلك كافة الانشطة الاقتصادية الاخرى. وكشفت الارقام الرسمية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان هذا القطاع الحيوي حقق نموا لافتا بنسبة وصلت الى 6.8 بالمئة بالاسعار الثابتة، وهو ما يعزز مكانة الزراعة كركيزة اساسية في دعم الناتج المحلي الاجمالي للمملكة. واظهرت البيانات ان مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني بلغت نحو 6.1 بالمئة، في سابقة تعكس نجاح الاستراتيجيات المتبعة لتطوير هذا الملف الاستراتيجي.
محركات النمو والسياسات الحكومية الداعمة
واضاف المسؤولون ان هذا الانجاز لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة مباشرة لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي والبرامج التنفيذية التي تستهدف رفع كفاءة الانتاج الزراعي. وبينت المؤشرات ان السياسات الحكومية ركزت على دعم المزارعين من خلال التمويل الميسر والرزنامة الزراعية، اضافة الى ادخال التقنيات الحديثة في العمليات الانتاجية لتحسين الجودة وتوسيع نطاق الصادرات. واكدت التقارير ان الزراعة ساهمت بـ 0.40 نقطة مئوية من اجمالي النمو الاقتصادي البالغ 2.9 بالمئة، مما يضعها في مرتبة متقدمة ضمن القطاعات الاكثر تأثيرا في دفع عجلة الاقتصاد.
تطلعات نحو الامن الغذائي والتنمية المستدامة
وشددت الوزارة على المضي قدما في الخطط الاستراتيجية التي تهدف الى تعزيز الامن الغذائي الوطني وزيادة تنافسية المنتج الاردني في الاسواق الخارجية. واشارت الى ان التركيز سينصب خلال الفترة القادمة على تحفيز الصناعات المرتبطة بالمدخلات المحلية وتسهيل عمليات النقل الجوي والبحري للمنتجات الزراعية. واوضحت ان هذه الجهود تهدف بالدرجة الاولى الى تحسين دخل المزارعين وخلق فرص عمل جديدة للشباب، مؤكدة ان الاستثمار في الارض هو استثمار مباشر في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
