كشفت اتفاقية رسمية جديدة عن خطوة مثيرة للجدل اقدمت عليها اسرائيل بمنح الولايات المتحدة قطعة ارض واسعة في مدينة القدس المحتلة مقابل دولار واحد فقط. واوضحت التفاصيل ان هذه الارض التي تعود ملكيتها تاريخيا لعائلات فلسطينية جرى تخصيصها لاقامة المقر الدائم للسفارة الامريكية في المدينة في خطوة تهدف الى تثبيت الوجود الدبلوماسي الامريكي بشكل نهائي.

واظهرت مراسم التوقيع التي جمعت وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر والسفير الامريكي مايك هاكابي ان العقد يمتد لفترة زمنية طويلة تصل الى 99 عاما. واكد الجانبان ان هذا الاجراء يمثل استكمالا للقرارات السابقة التي اتخذتها الادارة الامريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل البعثة الدبلوماسية اليها.

واضاف المسؤولون في تصريحاتهم ان المشروع الجديد يمثل بداية فعلية لانتقال السفارة من مقرها المؤقت الى المجمع الدائم الذي سيتم تشييده في منطقة جنوبي القدس. وبينت التصريحات ان هذه الخطوة تأتي ضمن اطار تعزيز التحالف الوثيق بين واشنطن وتل ابيب وتكريس واقع جديد على الارض للاجيال القادمة.

خلفية قانونية حول ملكية الارض المصادرة

وبينت تقارير حقوقية سابقة ان الارض التي تم اختيارها للسفارة تعرضت للمصادرة بموجب قانون املاك الغائبين المثير للجدل. واكدت وثائق ارشيفية ان هذه الاراضي كانت مملوكة لفلسطينيين قبل عام 1948 وكانت مؤجرة في السابق لسلطات الانتداب البريطاني قبل ان تضع اسرائيل يدها عليها.

واشار خبراء قانونيون الى ان هذه الخطوة تتجاهل بشكل كامل القرارات الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحوا ان المجتمع الدولي لا يعترف باي اجراءات احادية تهدف الى تغيير الوضع القانوني للمدينة او طابعها الديمغرافي.

وشددت الامم المتحدة في مواقفها المتكررة على ان اي تغييرات في وضع القدس لا تتمتع باي اثر قانوني بموجب القوانين الدولية. واكدت ان التمسك بالشرعية الدولية يظل المعيار الاساسي للتعامل مع وضع المدينة في ظل التطورات المتسارعة التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على الارض.