وصلت الى الاراضي الاسبانية دفعة جديدة تضم عشرين طفلا فلسطينيا برفقة عائلاتهم قادمين من قطاع غزة في اطار جهود انسانية مستمرة لاجلائهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم داخل المستشفيات الاسبانية. واكدت وزيرة الصحة الاسبانية ان هؤلاء الاطفال يغادرون ويلات الحرب والحياة القاسية ليجدوا ملاذا آمنا وخدمات صحية متخصصة تعيد اليهم الامل في ظل الظروف الصعبة التي مروا بها. واضافت الوزيرة ان استقبال هؤلاء الاطفال يمثل مصدر فخر وطني لاسبانيا التي تضع الجانب الانساني فوق كل اعتبار في تعاملها مع ضحايا النزاعات.

موقف اسباني حازم تجاه غزة

وبين رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز ان معاناة الاطفال في غزة لا يمكن لاي ضمير حي ان يتجاهلها مشددا على ان بلاده تلتزم بمسؤوليتها الاخلاقية تجاههم. واوضح سانشيز ان اسبانيا تستضيف حاليا اعدادا كبيرة من الفلسطينيين لتقديم العلاج لهم مؤكدا ان ضمان عودتهم الى ديارهم سالمين يظل هدفا جوهريا لا تراجع عنه. واشار الى ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية اوسع تتبناها مدريد لرفض الحرب والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في القطاع.

توتر دبلوماسي واجراءات عملية

وكشفت الحكومة الاسبانية عن سلسلة من القرارات الدبلوماسية الجريئة التي اتخذتها مؤخرا احتجاجا على العمليات العسكرية في غزة ولبنان. واظهرت مدريد موقفا اكثر تشددا من بقية دول الاتحاد الاوروبي عبر سحب سفيرتها من تل ابيب وحظر دخول المتورطين بجرائم حرب ومنع عبور الانشطة العسكرية فوق اراضيها. واكدت السلطات الاسبانية ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان مع المطالبة بتعليق اتفاقيات الشراكة التجارية مع الجانب الاسرائيلي.

الاعتراف بفلسطين وتصعيد المواجهة

وتابعت الحكومة الاسبانية مسارها السياسي بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين في خطوة اعتبرت نقطة تحول كبرى في العلاقات الثنائية مع تل ابيب. واوضح مراقبون ان مدريد لم تكتف بالاعتراف الدبلوماسي بل اتخذت اجراءات عملية شملت منع رسو سفن الاسلحة في موانئها واغلاق المجال الجوي امام الرحلات المرتبطة بالنزاعات الاقليمية. وبينت هذه التحركات ان اسبانيا باتت تتخذ موقفا صريحا وغير مسبوق في اوروبا تجاه السياسات الاسرائيلية مما وضعها في مواجهة مباشرة مع حكومة نتنياهو.