كشفت الدوحة عن تحقيق اختراق دبلوماسي ملموس في مسار المحادثات غير المباشرة التي تجمع بين الجانبين الامريكي والايراني وذلك في اطار جهود الوساطة المكثفة التي تقودها قطر بالتعاون مع باكستان لتهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة. واكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ان الاجتماعات التي شهدتها العاصمة القطرية اثمرت عن تقدم ايجابي يمهد الطريق نحو تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة سابقا بين الطرفين.
واضاف المسؤول القطري ان الاطراف المعنية اتفقت على استكمال جولات الحوار في القريب العاجل بعد فترة الحداد الرسمية في ايران، مشيرا الى ان النقاشات الفنية ركزت على تذليل العقبات التي تحول دون الوصول الى اتفاق نهائي شامل ينهي حالة التوتر القائمة. وشدد على اهمية الالتزام بمخرجات قمة بحيرة لوسيرن لضمان استقرار المسار التفاوضي في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة وجود رغبة متبادلة في خفض التصعيد العسكري الذي شهدته الايام الماضية بعد تبادل الهجمات في مضيق هرمز. واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحاته ان المسار التفاوضي يسير في اتجاه جيد نحو نزع السلاح النووي وهو ما يعطي مؤشرا على جدية الاطراف في احتواء الازمات المتلاحقة عبر القنوات الدبلوماسية.
ابعاد الوساطة ومستقبل التهدئة
واكدت المصادر ان جهود الوساطة ترتكز بشكل اساسي على تثبيت وقف العمليات العسكرية وفتح الممرات المائية الحيوية في مضيق هرمز لضمان حركة الملاحة الدولية. واشارت الى ان بنود التفاهم تتضمن خطوات عملية منها رفع الحصار عن الموانئ الايرانية والافراج عن جزء من الاصول المجمدة مقابل ضمانات متبادلة تضمن عدم العودة الى مربع الصراع المسلح.
واوضحت التقارير ان هذه الجولة من المباحثات تأتي كخطوة حاسمة لتجاوز ذروة التوتر التي كادت تعصف بالاستقرار الاقليمي عقب الضربات العسكرية المتبادلة. وتابعت ان المجتمع الدولي يراقب بدقة نتائج هذه المحادثات التي قد تشكل منعطفا تاريخيا في علاقات واشنطن وطهران حال نجاح الوسطاء في تحويل التفاهمات الفنية الى اتفاق سياسي ملزم ونهائي.
