شنت محافظة القدس هجوما لاذعا على الخطوات التشريعية الاخيرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال بشان ما يعرف بقانون المؤذن، مؤكدة ان هذا التحرك يمثل تجاوزا خطيرا لكل الخطوط الحمراء المتعلقة بحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت المحافظة ان هذه الخطوة لا تعدو كونها جزءا من سياسة ممنهجة تهدف الى طمس الهوية العربية والاسلامية للمدينة المقدسة وفرض واقع تهويدي قسري على المساجد التي تشكل رمزا للوجود الفلسطيني.
وكشفت التقارير الصادرة عن المحافظة ان هذا القانون يندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف المسجد الاقصى والمسجد الابراهيمي، مشيرة الى ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الادوات التشريعية الى تكريس نظام فصل عنصري يمارس الارهاب المنظم ضد دور العبادة. واكدت ان هذه الممارسات تعكس حالة من التطرف المتصاعد الذي بات يتحكم في قرارات المؤسسة الحاكمة للاحتلال، مما ينذر بتداعيات امنية ودينية قد تمتد لتشمل المنطقة باكملها.
تصعيد خطير ضد الحريات الدينية في القدس
وبينت المحافظة ان الاذان يعد شعيرة اسلامية اصيلة لا تقبل المساومة او التدخل من قبل اي جهة خارجية، مشددة على ان محاولات منعه عبر مكبرات الصوت تمثل اعتداء مباشرا على حقوق المسلمين في ممارسة طقوسهم بحرية تامة. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بوقفة جادة امام هذه الانتهاكات التي تخالف بوضوح كافة المواثيق والاعراف الدولية التي تضمن حماية دور العبادة وحرية المعتقد.
وشددت المحافظة في ختام موقفها على ان هذه السياسات العدائية لن تفلح في تغيير الواقع التاريخي او النيل من عزيمة الفلسطينيين في الحفاظ على مقدساتهم، داعية الى ضرورة التحرك العاجل لوقف هذا التشريع العنصري قبل ان يؤدي الى اشعال فتيل صراع ديني واسع النطاق.
