سلم وفد قيادي من حركة حماس في القاهرة ردا رسميا الى الوسطاء بشان التعديلات المقترحة على اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة، حيث يركز الرد على مقترحات الممثل الاعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في ظل استمرار النقاشات المكثفة للوصول الى صيغة توافقية تنهي حالة التصعيد الحالية.

واوضحت مصادر مطلعة من داخل الفصائل الفلسطينية ان الحركة اصرت على تبني نهج تدريجي وتسلسلي في التعامل مع ملف السلاح، مقترحة جدول زمنيا لا يتجاوز اربعة عشر يوما للتنفيذ بدءا من تاريخ التوقيع على الاتفاق، مع ربط هذه الخطوات بوضوح بمسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية والسيادة الكاملة على الارض.

واكدت المصادر ان حماس شددت على ضرورة وجود ضمانات دولية ترافق اي اجراءات ميدانية، مبينة ان الحركة ترفض اي تلاعب بالمصطلحات التي قد تفتح الباب امام تفسيرات فضفاضة تمس قدراتها الدفاعية في مواجهة الاحتلال.

موقف حماس من تعديلات ملادينوف

وبينت التقارير ان الرد الرسمي تضمن طلبا صريحا بحذف مصطلح البنية التحتية من مسودة الاتفاق، وذلك بعد ان كان ملادينوف قد استخدمه في تعديلاته ليشمل الانفاق ومخازن السلاح وورش التصنيع العسكري، حيث تعتبر الحركة هذا المصطلح فخا تكتيكيا يهدف الى تقويض قوتها.

واضافت المصادر ان الحركة ترى في تلك التعديلات محاولة لفرض واقع جديد يربط الجانب الانساني بالجانب الامني بشكل غير متوازن، مشيرة الى ان حماس متمسكة برؤيتها التي تضع السيادة الوطنية كأولوية قصوى قبل اي خطوات اجرائية تتعلق بتسليم السلاح.

وكشفت المعطيات ان المفاوضات لا تزال تواجه عقبات حقيقية نتيجة التباين في الرؤى حول الجدول الزمني، مؤكدة ان الكرة الان في ملعب الوسطاء لاقناع كافة الاطراف بالقبول بالصيغة التي قدمتها الحركة لضمان استقرار الاوضاع في القطاع.