تتصاعد حدة التوترات السياسية داخل اقليم كردستان العراق في ظل استمرار تعثر تشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتخابات البرلمانية الاخيرة، حيث برزت مؤشرات مقلقة تشير الى احتمالية العودة لمربع الانقسام القديم الذي عرف بعهد الادارتين. واطلق قياديون في الاتحاد الوطني الكردستاني تحذيرات جدية من ان استمرار الخلافات الجوهرية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني قد يدفع بالاقليم نحو واقع رسمي من التقسيم الاداري والسياسي بدلا من حالة التوافق الهشة الحالية. وبين يوسف كوران عضو الاتحاد الوطني ان الاقليم يمر بمرحلة من الاستقطاب غير المسبوقة منذ سنوات طويلة، مؤكدا ان حالة التشرذم الحالية تعيق مسارات العمل المؤسساتي وتضعف الثقة بين الشركاء السياسيين.
تداعيات التجاذبات السياسية على استقرار كردستان
واضاف كوران في تصريحاته ان استمرار الانسداد السياسي يفرض واقعا صعبا على المواطنين والمؤسسات، مما يستوجب تحركا عاجلا لتجاوز الازمات العالقة قبل تفاقمها. واوضح ان التلويح بخيار الادارتين المنفصلتين لا يأتي من فراغ بل هو نتيجة طبيعية لتراكم الخلافات حول تقاسم السلطة والادوار داخل الحكومة المرتقبة. واكد مراقبون ان هذا التوجه يعكس عمق الفجوة بين الحزبين الرئيسيين في كيفية ادارة ملفات الاقليم الحيوية خلال الفترة القادمة.
مواقف القوى السياسية من سيناريو التقسيم
وشدد الحزب الديمقراطي الكردستاني في المقابل على رفضه القاطع لاي دعوات تروج لتقسيم الادارة، واصفا هذه الطروحات بانها اشبه بالانتحار السياسي الذي يهدد كيان الاقليم ومكتسباته. وكشف الحزب ان الحل الامثل يكمن في تغليب لغة الحوار واللجوء الى قبة البرلمان لحل كافة الاشكالات العالقة بعيدا عن التلويح بتهديدات تضعف الموقف الكردي داخليا وخارجيا. واشار الى ان المؤسسات الدستورية هي المظلة الوحيدة التي يجب ان تحتضن النقاشات السياسية لضمان الاستقرار والازدهار لجميع مواطني الاقليم.
