شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة اليوم الخميس حالة من التوتر الميداني المتصاعد حيث نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من عمليات الاقتحام والاعتقال الواسعة بالتزامن مع استنفار أمني مكثف في قرية مخماس شمال شرق القدس بعد بلاغات عن دخول مستوطنين إليها. وبينت التقارير الميدانية أن الجيش الإسرائيلي فرض طوقا عسكريا مشددا على القرية قبل أن يعلن لاحقا عن خروج المستوطنين بسلام ودون وقوع إصابات.

وكشفت مصادر محلية أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة في محافظة الخليل طالت اعتقال ستة مواطنين وسط تقارير عن ممارسات تنكيل بحقهم ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين. وأظهرت عمليات الرصد الميداني في بيت لحم اعتقال مواطن فلسطيني من قرية الرشايدة بعد مداهمة منزله وتفتيشه بدقة في حين تم تسجيل اعتقال شاب آخر من مدينة طولكرم.

وأكدت تقارير حقوقية أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة ممنهجة لفرض السيطرة الميدانية في الضفة الغربية. واضافت المصادر أن وتيرة الاعتداءات شملت أيضا عمليات تجريف للأراضي واقتحام للقرى وسط استمرار لحملات التضييق على حركة المواطنين عبر الحواجز العسكرية.

تصاعد انتهاكات المستوطنين

وبينت المتابعات الميدانية أن المستوطنين واصلوا اعتداءاتهم في مناطق مختلفة حيث جرفوا مساحات واسعة من الأراضي في قرية كفر نعمة غرب رام الله. واوضحت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية برقا شرق رام الله ونفذت أعمالا استفزازية بحماية مباشرة من قوات الجيش الإسرائيلي.

واكدت مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال نصبت حواجز عسكرية فجائية عند مداخل قرى عابود ويبرود شمال وغرب رام الله حيث جرى التدقيق في هويات المواطنين وتفتيش المركبات بشكل دقيق. واشار شهود عيان إلى أن عشرات المستوطنين استولوا على منزل في خربة صرفين التابعة لبلدة عطارة بعد تحطيم محتوياته وتجهيزه للسكن.

واضافت التقارير أن هذه الممارسات تزامنت مع حالة من الغليان الشعبي في القرى المستهدفة. وبينت التحليلات أن الهدف من هذه الاقتحامات هو ترهيب السكان وتهجيرهم من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

عمليات الهدم والتهجير القسري

وشرعت جرافات الاحتلال اليوم الخميس بهدم منزل مكون من طابقين في منطقة خربة الدير التابعة لبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم بذريعة عدم الترخيص. وأكد مدير مجلس بلدي تقوع تيسير أبو مفلح أن قوات الجيش أغلقت المنطقة بالكامل ومنعت السكان من الاقتراب من موقع الهدم.

واوضحت مصادر محلية في الخليل أن سلطات الاحتلال سلمت إخطارات بهدم ثلاثة مساكن مأهولة في قرية سوسيا جنوب المدينة مما يهدد بتشريد أكثر من عشرين فردا. واضافت أن عمليات الهدم طالت أيضا منشأتين زراعيتين في منطقة خلة الحرمية غرب بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت بعد أن أجبر المستوطنون أصحابها على إخلائها في وقت سابق.

وبينت الإحصائيات الصادرة عن جهات فلسطينية أن وتيرة الهدم والاعتقالات في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. وشددت المصادر على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الضغوط المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج.