كشفت حركة حماس عن رفضها القاطع للمواقف التي تروج لإنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الدعوات تتماهى بشكل مباشر مع مساعي الاحتلال الرامية إلى تقويض الشاهد الدولي الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني. وأوضحت الحركة في بيان رسمي لها أن استهداف الوكالة يمثل محاولة مكشوفة لتصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة، وهو ما يتناقض مع الشرعية الدولية والتفويض الأممي الممنوح للوكالة منذ عقود طويلة. واضافت الحركة أن أي تفكير في استبدال الوكالة أو تقليص دورها في الوقت الذي يعيش فيه القطاع كارثة إنسانية غير مسبوقة، يعد جريمة تهدف إلى ضرب مقومات الصمود الفلسطيني وتجاوز الحقوق التاريخية الثابتة.

مواقف دولية وقانونية ترفض المساس بالوكالة

وشددت الحركة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي والدول المانحة لمسؤولياتهم الكاملة في حماية وجود الوكالة وضمان استمرار خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية، مبينة أن الأونروا ليست مجرد مؤسسة خدمية بل هي رمز للالتزام الدولي تجاه اللاجئين. وأكدت أن الاستجابة لأي ضغوط سياسية تهدف إلى وقف التمويل أو تغيير طبيعة عمل الوكالة ستكون لها تبعات كارثية على الملايين من الفلسطينيين الذين يعتمدون عليها في معيشتهم اليومية. وبينت الحركة أن المخططات التي يتم تداولها تحت مسميات مثل غزة الجديدة تهدف إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والسياسي للقطاع بما يخدم أجندات الاحتلال الرامية لعزل الفلسطينيين عن قضيتهم المركزية.

ضغوط سياسية ومحاولات لتغيير الواقع في غزة

واظهرت التطورات الأخيرة أن هناك موجة رفض واسعة النطاق، حيث انضمت جامعة الدول العربية إلى الأصوات المنددة بتصريحات مجلس السلام، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي غطاء قانوني أو أخلاقي وتعد تعديا صارخا على حقوق اللاجئين. وأوضحت الأمانة العامة للجامعة أن دور الوكالة مرتبط بقرار أممي لا يمكن تجاوزه إلا من خلال تسوية عادلة وشاملة تعيد الحقوق لأصحابها. واكدت وزارة الخارجية الفلسطينية في سياق متصل أن الوكالة تمثل شريان حياة لا يمكن الاستغناء عنه، رافضة كل المصطلحات التي تحاول تفتيت الجغرافيا الفلسطينية أو فصل القطاع عن عمقه الوطني. وخلصت التقارير إلى أن الوكالة ما تزال تواجه ضغوطا مالية وسياسية متصاعدة، وسط تأكيدات أممية على التمسك بحيادية المؤسسة واستمرارها في أداء رسالتها الإنسانية رغم كل محاولات التضييق التي يمارسها الاحتلال.