كشفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن وجود اتصالات مكثفة تجريها حاليا مع السلطات الاسرائيلية بهدف اعادة تفعيل برنامج زيارات المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز والسجون. واوضحت اللجنة ان هذه المساعي تاتي في ظل الحاجة الملحة للوقوف على اوضاع المحتجزين وضمان حقوقهم الانسانية الاساسية وفقا للمواثيق الدولية المعتمدة. واكدت المنظمة استعدادها الكامل للعودة الى ممارسة مهامها الميدانية في اقرب وقت ممكن لضمان التواصل بين الاسرى وذويهم.
ابعاد التحرك الدبلوماسي والحقوقي
واضافت المتحدثة باسم اللجنة الدولية ان الحوار الثنائي مع الجانب الاسرائيلي يتسم بالسرية التامة ويركز على وضع آليات وشروط عملية تتيح استئناف الزيارات بشكل منتظم. وبينت ان الوصول الى المعتقلين ومقابلتهم بشكل فردي يمثل التزاما قانونيا اصيلا بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم الدول الضامنة بحماية حقوق المحتجزين في النزاعات. وشددت على ان المنظمة تواصل مساعيها لضمان احترام المعايير الدولية في كافة مراكز التوقيف.
تعقيدات المشهد السياسي والقضائي
وكشفت التطورات الاخيرة في الكنيست عن انقسام حاد حول ملف زيارات السجون حيث فشل البرلمان في تمرير مشروع قانون كان يهدف الى حظر عمل الصليب الاحمر داخل مراكز الاعتقال. واظهر التصويت وجود تباينات سياسية عميقة داخل الائتلاف الحكومي حالت دون اقرار التشريع المقيد لعمل المنظمات الدولية. واكد مراقبون ان هذا الفشل البرلماني جاء بالتزامن مع قرارات قضائية سابقة من المحكمة العليا الاسرائيلية دعمت حق المنظمات الحقوقية في مراقبة اوضاع الاسرى.
مخاوف حقوقية من استمرار الانتهاكات
واوضحت الهيئات المختصة بشؤون الاسرى ان التحديات لا تزال قائمة رغم المساعي الدولية لفتح ابواب السجون. واكد رئيس نادي الاسير الفلسطيني ان الانتهاكات بحق المعتقلين وصلت الى مستويات غير مسبوقة وسط تقارير توثق سوء المعاملة ونقص التغذية والضغوط النفسية. واشار الى ان القرارات القضائية تظل غير كافية ما لم تترجم الى خطوات فعلية تنهي حالة العزل التي يعيشها الفلسطينيون داخل مراكز الاحتجاز.
