شنت السلطات العراقية حملة اعتقالات واسعة النطاق في خطوة وصفت بانها جراحة كبرى تهدف الى اعادة هيكلة مؤسسات الدولة وفك الارتباط العميق بين شخصيات نافذة في بغداد ودوائر القرار في طهران. وجاءت هذه التحركات في مسار سري للغاية بعيدا عن الاضواء السياسية التقليدية التي تسيطر على المشهد في البلاد.

واوضحت مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة علي الزيدي تولى ادارة هذه العملية بشكل مباشر عبر دائرة ضيقة من الضباط الموثوقين. واكدت المصادر ان الخطة جرى التكتم عليها تماما قبل اسبوعين من ساعة الصفر لضمان عدم تسريبها او عرقلتها من قبل قوى الاطار التنسيقي.

وبين مسؤول امريكي سابق ان هذه العملية تعد مغامرة جريئة من رئيس حكومة شاب يسعى لفرض سيادة الدولة. وشدد المسؤول على ان نجاح هذه الخطوة لا يزال غير مضمون في ظل الترقب الشديد لرد الفعل الايراني المحتمل تجاه هذه التحولات المفاجئة.

ابعاد التحرك الامني وتداعياته

وكشفت التحركات الميدانية ان الخطة لم تقتصر على المنطقة الخضراء المحصنة. واضافت التقارير ان قوات خاصة نفذت مداهمات متزامنة في مناطق نائية استهدفت مقرات تابعة لشخصيات مرتبطة بالنفوذ الايراني بشكل مباشر.

واظهرت المعلومات ان حالة من الارباك سادت اوساط الفصائل المسلحة خلال الساعات الاولى للعملية. وتابعت المصادر ان عناصر هذه الفصائل تداولوا مصطلح انقلاب عبر اجهزة النداء الخاصة بهم لفترة وجيزة قبل ان تتضح معالم العملية الامنية التي استهدفت تقويض شبكة النفوذ الموازية لمؤسسات الدولة.