يسعى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري جاهدا لايجاد صيغة توافقية بشان اتفاق الاطار مع اسرائيل في ظل حالة من الانقسام السياسي الحاد التي يشهدها المشهد اللبناني حاليا. واكدت المعطيات الراهنة ان بري لا يتبنى نهجا تصادميا او يسعى لتشكيل جبهة معارضة لاسقاط هذا الاتفاق كما حدث في محطات تاريخية سابقة. واوضح ان بقاء الوزراء المحسوبين عليه داخل الحكومة يعكس حرصه على استقرار العمل المؤسساتي وعدم الانجرار وراء صراعات قد تقود البلاد نحو فتنة داخلية لا تحمد عقباها.
مواقف سياسية وابعاد اقليمية لملف اتفاق الاطار
واضافت المصادر ان رئيس البرلمان يرفض تحويل الانقسام حول هذا الملف الى صراع طائفي او اقحام لبنان في لعبة المحاور الدولية. وشدد على ان الهدف الاساسي هو الحفاظ على التوازن الداخلي وتجنب اي خطوات قد تزيد من تعقيد الازمة السياسية الراهنة في البلاد. وبين ان التحرك الحالي يركز على لملمة الصفوف وتفادي تكرار تجارب الماضي التي ادت الى انقسامات مجتمعية عميقة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن زيارة وزير الخارجية السوري الى بيروت والتي حملت في طياتها رسائل طمأنة بشان استقرار الوضع العسكري. واظهرت تلك الزيارة انفتاحا سوريا على كافة المكونات اللبنانية بما فيها حزب الله مع التاكيد على عدم وجود اي نوايا لتدخل عسكري سوري في لبنان، واوضح الجانب السوري ان المصلحة العليا تقتضي الحفاظ على الهدوء في المرحلة الحالية.
