سجلت الجزائر نسب مشاركة أولية محدودة في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد مؤخرا، حيث توقفت الارقام عند حدود 20.79 بالمئة عقب اغلاق مراكز الاقتراع ابوابها امام الناخبين. وتعد هذه النسبة المسجلة ضمن الاحصاءات الاولية من بين الادنى في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية الوطنية وفقا للمؤشرات الحالية.
واعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة كريم خلفان عن هذه الارقام في وقت متأخر من ليل الخميس، مبينا ان هذه البيانات تبقى اولية وقابلة للتغيير في ظل استمرار عمليات الفرز والتدقيق في مختلف الولايات. واكدت الهيئة ان هذه الحصيلة تعكس حالة من الترقب والمتابعة الدقيقة لمسار العملية الانتخابية التي جرت في ظروف تنظيمية خاصة.
وكشفت المعطيات الميدانية عن بروز ظاهرة العزوف الانتخابي كسمة رئيسية طبعت هذا الاستحقاق، مما دفع الجهات المشرفة الى اتخاذ قرار بتمديد فترة التصويت لمدة ساعة اضافية في كامل التراب الوطني. ويهدف هذا الاجراء الى منح فرصة اكبر للناخبين الذين يبلغ عددهم الاجمالي نحو 25 مليون مواطن لممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم داخل البرلمان.
توقعات المشهد السياسي لما بعد الانتخابات
واوضح مراقبون للشأن السياسي الجزائري ان التوقعات تشير الى امكانية تصدر الاحزاب المقربة من السلطة للنتائج النهائية، وعلى رأسها جبهة التحرير الوطني التي تحتفظ بقاعدة انتخابية تقليدية. واضاف المحللون ان المشهد الحالي قد لا يشهد مفاجآت كبرى الا في حال تغيرت المعطيات بشكل غير متوقع عند اعلان النتائج الرسمية النهائية.
وبينت التحليلات ان التركيبة القادمة للبرلمان ستكون محط انظار الشارع الجزائري، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرض نفسها على الساحة. وشدد الخبراء على اهمية المرحلة المقبلة في تشكيل ملامح العمل التشريعي الذي سيعتمد على التوازنات الجديدة الناتجة عن صناديق الاقتراع.
