كشفت تقارير عبرية عن مصادقة المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر على مخطط توسعي ضخم يتضمن انشاء 13 مستوطنة جديدة في منطقة بنيامين وسط الضفة الغربية المحتلة. واظهرت المعطيات ان السلطات الاسرائيلية تستعد لبدء المرحلة الاولى من هذا المشروع خلال الاشهر القليلة القادمة، وسط تحركات ميدانية تهدف لفرض واقع جغرافي جديد على الارض. واوضحت المصادر ان الدفعة الاولى من المخطط ستشمل ما بين 4 الى 6 مواقع استيطانية جديدة باستثمارات ضخمة، في خطوة تهدف الى تغيير ديموغرافي وجغرافي شامل في المنطقة.

مخاطر المشروع على مستقبل القدس

وبينت محافظة القدس الفلسطينية ان هذا القرار يمثل تصعيدا خطيرا يهدف بشكل مباشر الى عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني وتقطيع اوصال الضفة الغربية بشكل نهائي. واكدت المحافظة في بيان لها ان هذه الاجراءات تندرج ضمن مخطط أوسع لفرض وقائع جغرافية قسرية، خاصة في المناطق الواقعة شمال غرب القدس وغرب محافظة رام الله والبيرة وصولا الى السفوح الشرقية باتجاه الاغوار. واضافت ان الخطة لا تتوقف عند البناء الجديد بل تشمل تحويل بؤر استيطانية عشوائية الى مستوطنات رسمية مدعومة بالكامل من الحكومة الاسرائيلية.

طفرة في التوسع الاستيطاني

واشارت تقارير فلسطينية متخصصة الى وجود قفزة غير مسبوقة في وتيرة انشاء البؤر الاستيطانية خلال الاعوام الاخيرة، حيث ارتفع المعدل السنوي بشكل متسارع وصولا الى ارقام قياسية. وشدد مراقبون على ان هذه السياسة تستهدف السيطرة على مناطق استراتيجية خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، مما يشكل انتهاكا صارخا للاتفاقيات الدولية الموقعة. وكشفت تحليلات سياسية ان المخططات الاستيطانية الجديدة تاتي في سياق ضغوط داخلية متزايدة، مما يقوض بشكل نهائي فرص اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا ويهدد الاستقرار في المنطقة.