بدات السلطات القضائية في دمشق اولى جلسات محاكمة المتورطين في اعمال العنف التي عصفت بمحافظة السويداء خلال الفترة الماضية، حيث انتقلت الملفات رسميا الى اروقة المحاكم العسكرية للبت في التهم المنسوبة للمشاركين في تلك الاحداث، وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الجهات المختصة لضبط الامن ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات التي شهدتها المحافظة.

واوضحت وزارة العدل ان النيابة العامة العسكرية باشرت بالفعل احالة مجموعة من الاشخاص الى قاضي التحقيق، مع تحويل عدد من القضايا الجوهرية الى محكمة الجنايات العسكرية في العاصمة، وبينت المصادر ان جلسات المحاكمة تجري بشكل علني وبحضور المتهمين وموكليهم لضمان سير الاجراءات القانونية وفق القوانين المرعية.

واكد رئيس لجنة التحقيق ان المحاكمات انطلقت مطلع شهر يوليو الجاري، مشددا على ان الهدف الاساسي من هذه الاجراءات هو كشف الحقائق ومساءلة جميع الاطراف المتورطة دون استثناء، بغض النظر عن صفتهم الرسمية او الجهة التي ينتمون اليها، وذلك بهدف ارساء قواعد العدالة في الملفات العالقة.

مسار التحقيقات في احداث السويداء

وكشفت اللجنة المكلفة بالتحقيق عن وجود قائمة تضم عددا من المشتبه بهم، تشمل عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية الى جانب فصائل محلية وافراد من العشائر والبدو، واضافت ان هؤلاء يواجهون تهما تتعلق بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة خلال فترة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، مشيرة الى ان التحقيقات ما زالت مستمرة لاستكمال ملفات الموقوفين.

واظهرت التطورات الميدانية السابقة ان المحافظة شهدت اشتباكات دموية استمرت لعدة ايام بين مسلحين محليين واطراف من البدو، حيث تطورت الامور الى مواجهات واسعة النطاق بعد تدخل قوات حكومية ومسلحين من العشائر، الامر الذي دفع السلطات لفتح هذا الملف القضائي الشامل لطي صفحة تلك الاحداث.