شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الهجمات العنيفة نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، مما اسفر عن اصابة 12 شخصا بجروح ورضوض متفاوتة، وجاء هذا التصعيد الميداني في وقت حساس يعقب مصادقة الحكومة الاسرائيلية على خطط لتوسيع الرقعة الاستيطانية، وذلك في اطار استمرار التضييق على المواطنين في مختلف القرى والبلدات.

وكشفت مصادر محلية ان مستوطنين هاجموا قرية التبنة في محيط الخان الاحمر شرق القدس، حيث تعمد احدهم دهس اثنين من الاهالي بدراجة نارية، بينما استخدم اخرون رذاذ الفلفل للاعتداء على الشباب، واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي تدخل عقب تصدي الاهالي لمحاولات سرقة مواشيهم، حيث قام باعتقال 4 مواطنين بدلا من حمايتهم.

وبينت التقارير الميدانية ان منطقة الخان الاحمر باتت هدفا رئيسيا للمشاريع الاستيطانية التي تسعى لفصل شمال الضفة عن جنوبها، واكدت منظمات دولية ان هذه الخطوات تهدف بشكل مباشر الى تقويض اي فرص مستقبلية لاقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة.

اعتداءات ميدانية واسعة في القرى الفلسطينية

واوضحت التقارير ان قرية يرزا شرق طوباس شهدت اعتداء وحشيا اخر، حيث اصيب 7 فلسطينيين بجروح بعد ان هاجم مستوطنون مجموعة من الاهالي الذين كانوا يحاولون تفقد منازلهم التي هجروا منها قسرا، واضاف رئيس المجلس القروي ان الجيش الاسرائيلي قام باحتجاز المصابين ومنع وصول الاسعاف لبعضهم.

وشددت مصادر طبية في الخليل على ان بلدة اذنا شهدت اصابة 3 فلسطينيين خلال هجوم شنه المستوطنون بحماية الجيش، واشار مدير الهلال الاحمر الى ان القوات الاسرائيلية استخدمت الرصاص المعدني وقنابل الصوت ضد الاهالي، مما ادى الى اصابة شاب برصاصة في رقبته واصابة مسنين حاولوا حماية ممتلكاتهم.

وذكرت مصادر محلية ان التوتر امتد الى منطقة الكريسة قرب دورا، حيث اقام الجيش نقطة عسكرية جديدة، بينما شهد وادي الشاعر قرب اللبن الشرقية مواجهات عنيفة تخللها اطلاق نار من قبل المستوطنين بعد محاصرتهم لمركبة فلسطينية واغلاق مداخل القرية.

خطط حكومية لتغيير الواقع الجغرافي

وافاد تقرير رسمي بان المجلس الوزاري الاسرائيلي صادق على اقامة 13 مستوطنة جديدة في منطقة بنيامين وسط الضفة، واكدت مصادر مطلعة ان العمل على تنفيذ المرحلة الاولى من هذه المخططات سيبدأ خلال الاشهر القليلة القادمة في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني.

واظهرت بيانات المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية مدار تسارعا قياسيا في وتيرة بناء البؤر الاستيطانية، حيث قفز المتوسط السنوي من 8 بؤر الى 86 بؤرة خلال العام الماضي، موضحا ان هذا التوسع يعكس سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد على الارض.

وكشفت تقارير صحفية ان حركات استيطانية تعمل على خطة تستهدف مناطق الفئة أ الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، واضافت ان هذه التحركات تعد انتهاكا صريحا للاتفاقيات الموقعة وتستهدف تغيير الخريطة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية بشكل جذري.