يستعد مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الحالية لاحداث نقلة نوعية في خارطة فعالياته عبر تدشين مسرح الهيبودروم للمرة الاولى في تاريخه الممتد. ويأتي هذا التحول ليعيد الاعتبار لهذا المعلم التاريخي العريق الذي شيد في العصر الروماني لسباقات العربات، ليتحول اليوم الى منصة فنية عالمية تجمع عشاق الموسيقى والثقافة في قلب المدينة الاثرية.
واكد القائمون على المهرجان ان اختيار الهيبودروم يهدف الى تعزيز القيمة الجمالية والحضارية للموقع، حيث يمتد المسرح الجديد على مساحة تصل الى احد عشر دونما، مما يجعله قادرا على استيعاب ثلاثة الاف متفرج في وقت واحد. واضاف المسؤولون ان هذه الاضافة تساهم بشكل مباشر في استيعاب الاعداد المتزايدة من الزوار وتوفير فضاء مفتوح يمزج بين عبق التاريخ وحداثة العروض الفنية.
وبينت ادارة المهرجان ان المسرح سيكون وجهة رئيسية لاحتضان خمسة وثلاثين فعالية مجانية متنوعة، تشمل عروضا فلكلورية وموسيقية تعكس ثقافات شعوب العالم. واوضحت ان البرنامج الفني صمم ليكون ملتقى عالميا يجمع فرقا من ايطاليا واليابان وروسيا والصين والعديد من الدول العربية، مما يضفي طابعا دوليا على فعاليات الدورة الحالية.
تجارب عائلية وترفيهية في ساحات جرش التاريخية
وشدد المنظمون على ان التجربة لا تقتصر على العروض الدولية فقط، بل تمتد لتشمل برامج عائلية ترفيهية متكاملة في الساحة البيضاوية ومسرح الصوت والضوء. واشاروا الى ان هذه الفعاليات تتضمن عروضا كوميدية ومسرحيات مخصصة للاطفال تهدف الى تقديم محتوى ترفيهي هادف يرضي كافة افراد الاسرة طوال ايام المهرجان.
وكشفت اللجنة التحضيرية عن وجود جناح خاص للسفارات يضم اثني عشر جناحا مختلفا، حيث يتم عرض الموروث الشعبي والمنتجات التراثية للدول المشاركة في تجربة تفاعلية فريدة. واظهرت هذه الخطوة حرص ادارة المهرجان على جعل الهيبودروم والساحات المحيطة به نقطة جذب سياحي وثقافي تبرز الوجه الحضاري للاردن امام العالم.
واختتمت الادارة تصريحاتها بان الهيبودروم سيمثل علامة فارقة في تطوير البنية التحتية للمهرجان، معتبرة اياه ركيزة اساسية في تعزيز الحضور الثقافي للمدينة على الخارطة العالمية. واكدت ان كافة الاستعدادات قد اكتملت لاستقبال الجمهور في هذا الفضاء الجديد الذي يجمع بين الترفيه والتعليم والاحتفاء بالثقافات الانسانية المختلفة.
