كشف علي باباجان رئيس حزب الديمقراطية والتقدم عن تحركات سياسية مكثفة تهدف الى بناء تحالف واسع النطاق يضم قوى معارضة متنوعة. واوضح باباجان ان الهدف من هذا التحالف هو استقطاب الناخبين المحافظين الذين فقدوا الثقة في حزب العدالة والتنمية الحاكم اضافة الى جذب فئات الشباب والباحثين عن بديل سياسي في تيار يمين الوسط لمواجهة الازمات الاقتصادية الخانقة في تركيا.
واضاف باباجان خلال لقاء صحفي في انقرة انه يجري محادثات مع عدة احزاب سياسية ابرزها حزب الرفاه من جديد بقيادة فاتح اربكان لتعزيز كتلة الطريق الجديد التي تضم حزبي المستقبل والسعادة. وبين ان هذه الخطوات تأتي استعدادا لاي سيناريو يتعلق بانتخابات مبكرة قد يلجأ اليها فريق الرئيس رجب طيب اردوغان لضمان استمراره في السلطة.
واكد ان حزبه لا يضع حاليا اولوية اختيار مرشح رئاسي فوق توسيع قاعدة التحالف المعارض. وشدد على ان التفاوض حول المرشحين المشتركين سيكون ضمن مراحل لاحقة تسبق الاستحقاق الانتخابي المترقب.
استراتيجية المعارضة ومأزق حزب الشعب الجمهوري
وبين باباجان ان المعارضة التركية تحتاج الى ترتيب بيتها الداخلي قبل التفكير في تحالفات انتخابية كبرى. واوضح ان حزب الشعب الجمهوري يواجه تحديات داخلية معقدة وانشغالات بصراعاته البينية التي قد تعرقل مسار التغيير الوطني الشامل.
واشار الى ان حالة التشرذم داخل اكبر احزاب المعارضة تمنح الحكومة الحالية فرصة للبقاء. واكد ان فريقه السياسي يركز جهوده على تقديم مسار بديل يقدم حلولا جذرية بعيدا عن المناكفات السياسية التي تنهك الاطراف الاخرى.
واوضح ان ملف الدستور الجديد يثير قلق الشارع التركي الذي يربطه بمحاولات تمديد فترة حكم اردوغان. وشدد على ان حزبه سيقف بالمرصاد لاي مقترحات دستورية تضر بالديمقراطية او تنتقص من الحقوق والحريات الاساسية للمواطنين.
رؤية باباجان لحل القضية الكردية
وكشف باباجان عن رؤيته للتعامل مع القضية الكردية في تركيا. وبين ان الحل يتطلب قانونا اطاريا واضحا ينهي حالة الغموض المحيطة بمصير اعضاء حزب العمال الكردستاني. واكد ان الدول التي نجحت في تسوية نزاعاتها الداخلية وضعت سيناريوهات عملية لخروج المسلحين وادماجهم.
واضاف ان استمرار الوضع الحالي دون اطار قانوني هو امر غير مقبول ولا يخدم استقرار البلاد. وشدد على ان الخطوة التالية بعد التنظيم القانوني يجب ان تكون تعزيز الحقوق والحريات لجميع اطياف الشعب التركي.
واكد في ختام حديثه ان الطريق نحو تركيا خالية من الارهاب يتطلب شجاعة سياسية وخطوات عملية ملموسة. واوضح ان حزبه ماض في طرح رؤيته السياسية كبديل متكامل لمستقبل البلاد.
