تشهد المحاكم السورية اليوم الاحد حالة من التوقف التام عن العمل لمدة ساعتين كاملتين وذلك استجابة لقرار رسمي صدر عن وزارة العدل بالتعاون مع نقابة المحامين. تاتي هذه الخطوة كبادرة حداد على ارواح الضحايا الذين سقطوا جراء التفجير الدامي الذي ضرب محيط القصر العدلي في العاصمة دمشق مؤخرا مخلفا خسائر بشرية كبيرة.

واكدت وزارة العدل في تعميم وزعته على كافة العدليات في المحافظات ان هذا الاجراء يعكس التضامن الوطني مع ذوي الضحايا والجسم القضائي في البلاد. واوضح وزير العدل مظهر الويس ان الهدف من هذا التوقف هو تاكيد الثبات على رسالة العدالة وسيادة القانون رغم كل محاولات زعزعة الامن والاستقرار التي تستهدف المؤسسات الحيوية.

وبينت نقابة المحامين ان تعليق المرافعات يبدا من الساعة الحادية عشرة صباحا ويستمر حتى الواحدة ظهرا. واضافت ان هذه الوقفة الرمزية تاتي تاكيدا على ان استهداف المرفق القضائي لن يثني العاملين في قطاع العدالة عن متابعة مهامهم في تحقيق الحق والانصاف للمواطنين.

تفاصيل العمل الارهابي والتحقيقات الامنية

وكشفت التحقيقات الاولية التي اجرتها وزارة الداخلية ان الانفجار الذي هز مقهى المشيرية القريب من القصر العدلي نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع. واظهرت المعاينات الفنية ان العبوة كانت محشوة بشظايا معدنية لضمان احداث اكبر قدر من الاصابات في صفوف المحامين والمراجعين الذين يتواجدون بكثرة في تلك المنطقة.

وشددت السلطات الامنية على تكثيف اجراءاتها في محيط المؤسسات الرسمية بعد الحادثة التي اعتبرت الاكثر دموية خلال الفترة الحالية. واشارت تقارير ميدانية الى ان فرق الهندسة تمكنت في سياق متصل من احباط محاولة تفجير اخرى كانت تستهدف حافلة في حي الورود بدمشق حيث تم التعامل مع العبوة وتفكيكها قبل وقوع اي اضرار بشرية.

واكدت الجهات المختصة ان حالة من الاستنفار الامني تسود العاصمة لضبط اي محاولات تخريبية تهدف الى ترويع المدنيين. واضافت ان الاجهزة الامنية تتعقب خيوط الجريمة وتعمل على ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بامن البلاد واستقرارها بعد سلسلة من الحوادث الامنية المتفرقة التي شهدتها مناطق ريف دمشق مؤخرا.