تتزايد المخاوف الحقوقية والدولية حول مصير الطبيب الفلسطيني حسام ابو صفية في ظل ظروف اعتقال قاسية تثير تساؤلات حول حياته. وكشفت تقارير طبية وحقوقية عن تعرضه لانتهاكات جسدية ممنهجة شملت الضرب المبرح ونقله الى اقسام تحقيق تحت الارض مما ادى الى تدهور حالته الصحية بشكل حاد. واظهرت معاينة قانونية وجود كدمات واصابات بالغة في راسه وعينيه واذنيه مع معاناته من صعوبات واضحة في التنفس والكلام نتيجة الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها من قبل السجانين.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل لانقاذ ابو صفية
واكدت جمعية اطباء لحقوق الانسان ان الطبيب الفلسطيني يعيش اوضاعا انسانية كارثية داخل سجن الرملة حيث يتم احتجازه مكبل اليدين والقدمين مع حرمانه من ابسط مقومات الحياة والرعاية الطبية. واضافت تقارير قانونية ان ابو صفية محتجز دون توجيه اي تهم واضحة منذ اعتقاله من مستشفى كمال عدوان شمال غزة. وبينت المقررة الاممية فرانشيسكا البانيزي ان حالة الطبيب تعكس واقعا مريرا يعيشه الاسرى الفلسطينيون في ظل نظام لا يراعي ابسط القوانين الدولية.
تفاعل سياسي وبرلماني واسع مع قضية الطبيب المعتقل
وشدد عدد من البرلمانيين البريطانيين والكنديين على ضرورة تحرك حكوماتهم للضغط من اجل الافراج الفوري عن الطبيب وتوفير العلاج اللازم له. واوضح النائب البريطاني جون ماكدونيل انه طرح القضية داخل البرلمان مطالبا بتدخل حكومي عاجل نظرا لخطورة الوضع الصحي للطبيب. واشار زملاؤه في البرلمان الى ان استمرار احتجاز مدير مستشفى دون محاكمة او تهمة يعد انتهاكا صارخا يضع حياة الطبيب في مهب الريح ويستوجب تحركا دوليا حازما.
مسؤولية قانونية كاملة تقع على عاتق الاحتلال
واكدت عائلة الطبيب حسام ابو صفية ان السلطات الاسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته وعن اي تدهور اضافي في وضعه الصحي. وبينت العائلة ان العزل الانفرادي يمثل وسيلة عقابية تهدف الى كسر ارادته في ظل ظروف قاهرة. واوضحت مصادر حقوقية ان الشهادات الواردة من داخل السجون تؤكد تعرض الطبيب لتعذيب مستمر منذ لحظة اعتقاله خلال اقتحام المستشفى في وقت سابق من العام مما يجعله في حاجة ماسة لتدخل طبي عاجل وضمانات لسلامته الشخصية.
