تحولت احلام عائلة الكاظمي في غزة الى كابوس مرعب بعدما استهدف طيران الاحتلال منزلهم بشكل مباشر مما ادى الى ارتقاء ثمانية شهداء من افراد العائلة في لحظات خاطفة. ووسط ركام المنزل المنهار يصارع الاب الناجي الوحيد من هذه المجزرة اثار الفقد والدمار التي لم تقتصر على خسارة الاحبة بل امتدت لتطال جسده بشكل مباشر.

واكدت التقارير الواردة من موقع الحادثة ان رب الاسرة يعاني الان من فقدان حاد في السمع واصابات بالغة في العين نتيجة شدة الانفجار الذي سوى منزله بالارض. وبينت الشهادات الميدانية ان حالة الرجل الصحية تعكس جزءا بسيطا من المعاناة الكبيرة التي يواجهها المدنيون في القطاع تحت وطأة الهجمات المستمرة.

واوضح الناجون ان المنزل كان يضم اطفالا ونساء لم يمهلهم القصف فرصة للنجاة او الخروج من تحت الانقاض. وشدد الجيران على هول المشهد الذي خلفته الغارات مؤكدين ان العائلة كانت تعيش حياة هادئة قبل ان تباغتها طائرات الحرب وتحول منزلهم الى كومة من الحجارة.

واقع الالم في قطاع غزة

واضافت المصادر الطبية ان حالة الاب الناجي تخضع لمتابعة دقيقة في ظل نقص الامكانيات الطبية اللازمة للتعامل مع اصابات معقدة كهذه. واشار المتخصصون الى ان الاثار النفسية والجسدية التي خلفها هذا القصف ستظل تلاحق الناجين لسنوات طويلة في ظل غياب اي افق للتهدئة.