كشفت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف عن استحالة توفير اي حماية تذكر لاطفال قطاع غزة في ظل استمرار تساقط القنابل من السماء بشكل يومي. واوضحت المتحدثة باسم المنظمة لويز ووتردج ان مفهوم الطفولة الامنة قد تلاشى تماما في القطاع بالتزامن مع الانهيار الشامل لكافة مقومات الحياة والخدمات الاساسية. واكدت ان اطفال غزة الذين كان يفترض بهم التواجد في المدارس والملاعب يقضون ايامهم في صراع مرير من اجل تامين لقمة العيش والدواء للبقاء على قيد الحياة.

واقع مرير ومستقبل مجهول لاطفال غزة

وبينت ووتردج ان وصف الحياة اليومية في غزة بغير الانسانية بات امرا واقعا يعيشه الاطفال منذ فترة طويلة مما جعل الرعب جزءا لا يتجزا من تفاصيل يومهم. واضافت ان تقارير المنظمة لم تعد قادرة على ملاحقة حجم الفظائع المتكررة التي تظهر في غضون ساعات قليلة حتى اثناء فترات التهدئة المفترضة. وشددت على ان الصدمة النفسية اصبحت نسيجا ملازما للطفولة في غزة حيث يغرق الاطفال في حلقة مفرغة من النزوح والجوع والخوف والامراض.

انهيار المنظومة التعليمية والصحية

واكدت المتحدثة ان استعادة التعليم في غزة اصبحت ضربا من المستحيل في ظل غياب الامن وتدمير المدارس ونقص الموارد الاساسية بشكل حاد. واضافت ان السكان باتوا محشورين في مساحة ضيقة لا تتجاوز اربعين بالمئة من مساحة القطاع مع تدهور خطير في الوضع الصحي وصل الى حد تعرض الاطفال لهجمات القوارض اثناء نومهم. واوضحت ان الاستجابة الانسانية مهما بلغت ذروتها لا يمكن ان تكون بديلا عن الامان الحقيقي ووقف العنف واستعادة الخدمات الحيوية.

ارقام مفزعة لضحايا الحرب من الاطفال

وكشفت بيانات وزارة الصحة في غزة ان اكثر من واحد وعشرين الف طفل ارتقوا شهداء منذ بدء الحرب وهو ما يمثل نسبة كبيرة من اجمالي الضحايا فضلا عن عشرات الالاف من الجرحى والمصابين ببتر في الاطراف. واظهرت معطيات وزارة التربية والتعليم تدمير مئات المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الاونروا واستشهاد الالاف من الطلاب والكوادر التعليمية في مشهد يعكس حجم الكارثة التي حلت بالقطاع التعليمي والتربوي. واكدت المنظمة في ختام تقريرها ان اطفال غزة يواجهون واقعا مريرا يتطلب تدخلا عاجلا لاستعادة حقهم في الطفولة والعيش بكرامة وامان.