شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة فجر اليوم الاثنين سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، مما اسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين. وتنوعت العمليات بين القصف الجوي المباشر للشقق السكنية وعمليات القنص واطلاق النار المكثف الذي استهدف تجمعات المواطنين ومناطق خيام النازحين في اكثر من نقطة بالقطاع.
واكد مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة وصول جثامين شهداء وعدد من المصابين نتيجة غارة جوية استهدفت شقة سكنية جنوبي المدينة في ساعة مبكرة من الفجر. وبينت التقارير الطبية ان الطواقم الاسعافية واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى المواقع المستهدفة بسبب استمرار التحركات العسكرية الاسرائيلية في محيط تلك المناطق.
واوضح جهاز الدفاع المدني في غزة ان القصف لم يتوقف عند استهداف المباني، بل امتد ليشمل تجمعات المدنيين امام مرافق خدمية مثل محطات تعبئة المياه شرقي مدينة غزة، مما رفع حصيلة الضحايا والمصابين بشكل متسارع خلال الساعات الماضية.
تفاقم الاوضاع الميدانية واستهداف النازحين
واضافت المصادر الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس ان مسيرة اسرائيلية استهدفت مواطنا فلسطينيا بالقرب من مناطق التماس في بلدة القرارة، في حين سجلت مناطق جنوب القطاع حوادث مشابهة طالت خيام النازحين في مواصي رفح ومحيط مدينة حمد.
واشار شهود عيان الى ان اليات الجيش الاسرائيلي فتحت نيران اسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي ومكثف باتجاه الخيام التي تؤوي الاف النازحين، مما تسبب في حالة من الذعر وسقوط اصابات جديدة في صفوف المدنيين الذين لا يملكون اي ملاذ امن.
وشددت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة على ان استمرار هذه الهجمات يفاقم من الكارثة الانسانية، حيث تجاوزت اعداد الضحايا والمصابين مستويات قياسية منذ بدء الحرب، مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية التي تقدم الخدمات الاساسية للسكان.
