كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن بدء ما وصفها بثورة الاستيطان التي لن تقتصر على مناطق الضفة الغربية فحسب بل ستمتد لتشمل النقب والجليل في خطوة تعكس توجها حكوميا متسارعا لفرض واقع ديموغرافي جديد. واوضح سموتريتش ان هذه المخططات تاتي في وقت تشهد فيه الحكومة الاسرائيلية دعما غير مسبوق من احزاب اليمين المتطرف التي تضع الاستيطان على راس اولوياتها لضمان بقاء التحالف الحاكم. واكد ان هذه السياسة تهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في مناطق استراتيجية داخل الاراضي الفلسطينية والمناطق الحيوية الاخرى.

توسع استيطاني يثير التوترات

واضافت التقارير ان الكابينت الاسرائيلي صادق مؤخرا على خطة لانشاء 13 مستوطنة جديدة في منطقة بنيامين وسط الضفة الغربية تمهيدا للبدء في مراحل التنفيذ الاولى خلال الاشهر القليلة القادمة. وشدد مراقبون على ان هذا القرار ياتي بالتزامن مع تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين التي طالت ممتلكات فلسطينية ومطاعم ومقاهي في مناطق متفرقة بين نابلس وسلفيت. وبينت الوقائع الميدانية ان هذه الاعتداءات تزامنت مع عمليات تجريف واسعة ومصادرة للاراضي الفلسطينية لصالح توسيع المشاريع الاستيطانية.

مخططات ميدانية لتقسيم الضفة

وتابعت المصادر ان عمليات التجريف تتركز بشكل لافت في محيط مطار شعفاط قرب قلنديا شمال القدس حيث يتم ازالة ممتلكات فلسطينية لربط المنطقة بمشاريع استيطانية كبرى تهدف الى تشديد الحصار وتقسيم الضفة الى كانتونات معزولة. واظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان العام الجاري شهد اكثر من 3400 اعتداء موثق للمستوطنين وهو ما يراه الفلسطينيون نتيجة مباشرة للضوء الاخضر الممنوح لهم من المستوى السياسي. واشار تقرير حركة السلام الان الى ان اعداد المستوطنين في الضفة والقدس الشرقية وصلت الى ارقام قياسية في ظل تصاعد وتيرة العنف التي ادت منذ اكتوبر الماضي الى سقوط مئات الشهداء والاف المصابين وعمليات اعتقال وتهجير واسعة النطاق.