شهدت العاصمة عمان لقاء موسعا جمع وزير الاستثمار مع سفراء ورؤساء بعثات دول الاتحاد الاوروبي، وذلك في اطار التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب في منطقة البحر الميت. وتركزت المباحثات حول سبل الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية وتوسيع افاق التعاون المشترك، بما يضمن جذب استثمارات نوعية تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح قنوات جديدة للشراكة مع الشركات الاوروبية.
واكد الوزير ان المؤتمر المقرر في نوفمبر القادم يشكل محطة استراتيجية حاسمة، حيث يجمع صناع القرار وكبار المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية لتبادل الرؤى حول الفرص المتاحة. واضاف ان العمل جار على ترجمة هذه العلاقات التاريخية الى مشاريع ملموسة ومستدامة، تخدم المصالح المشتركة للجانبين وتساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة.
وبين ان الوزارة تواصل تنفيذ جولات ترويجية مكثفة في العواصم الاوروبية للتعريف بالمزايا التنافسية التي يوفرها الاردن، مع التركيز بشكل خاص على تحفيز القطاع الخاص الاوروبي للمشاركة الفاعلة في المؤتمر القادم. واشار الى ان هذه التحركات تهدف الى وضع الشركات الاوروبية في صورة التطورات الايجابية التي شهدتها بيئة الاعمال المحلية.
استعراض الاصلاحات وفرص النمو الاقتصادي
واستعرض اللقاء ابرز الاصلاحات التشريعية والتنظيمية التي نفذتها المملكة مؤخرا، والتي اسهمت في تحسين تنافسية بيئة الاستثمار وجعلها اكثر جذبا لرؤوس الاموال الاجنبية. واوضح ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة لافتة في التعامل مع التحديات الاقليمية، مستندا الى موقعه الاستراتيجي الفريد وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بالعديد من الاسواق العالمية.
وشدد السفراء الاوروبيون على دور الاردن كشريك استراتيجي وموثوق في المنطقة، مشيدين بالخطوات الاصلاحية التي عززت من جاذبية مناخ الاعمال. واكدوا على اهمية هذا المؤتمر كبوابة لفتح افاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، معربين عن التزامهم بدعم جهود المملكة في استقطاب الاستثمارات الاوروبية النوعية.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق والعمل المشترك لانجاح المؤتمر، بما يعزز مكانة الاردن كمركز اقليمي للاستثمار ويدفع بعلاقات الشراكة مع الاتحاد الاوروبي نحو مستويات اكثر تقدما وازدهارا.
