يستذكر الاردنيون اليوم ذكرى رحيل الملك طلال بن عبدالله الذي ترك بصمات لا تمحى في تاريخ المملكة الحديث حيث يمثل هذا اليوم وقفة اجلال لمسيرة قائد وضع اسس النهضة الدستورية والتعليمية في البلاد. وتعد هذه المناسبة فرصة لاستعادة ملامح الشخصية القيادية التي اتسمت بالحزم والحرص على ترسيخ مفاهيم العدالة وحكم القانون في مرحلة دقيقة من تاريخ المنطقة.
واضافت السجلات التاريخية ان الملك الراحل كان صاحب الرؤية التي قادت الى اصدار الدستور الاردني عام 1952 والذي يعد الوثيقة الاهم في تنظيم الحياة السياسية والمدنية. وشدد جلالته خلال فترة حكمه على ضرورة النهوض بالقطاع التعليمي معتبرا ان المعرفة هي السلاح الحقيقي لبناء الاجيال حيث اتخذ قراره التاريخي بجعل التعليم الزاميا ومجانيا لكل ابناء الشعب.
مسيرة عسكرية حافلة بالعطاء والتضحية
وبينت السير الذاتية للملك الراحل انه كان اول ضابط اردني يتخرج من كلية ساندهيرست العسكرية العريقة في بريطانيا مما عكس طموحه العالي في تطوير المؤسسة العسكرية. واكدت الاحداث التاريخية انخراط الملك في صفوف الجيش العربي حيث تدرج في الرتب العسكرية حتى وصل الى رتبة مقدم واظهر شجاعة فائقة في الميدان.
واظهرت الوقائع مشاركة الملك طلال المباشرة في معارك عام 1948 حيث تواجد في الخطوط الامامية في معركة جسر المجامع والقدس. واوضحت التقارير الميدانية ان جلالته قاد قواته في معارك النبي صموئيل وجبل الرادار وبقي صامدا مع جنوده في المواقع الامامية حتى اعلان الهدنة مما جسد التحامه الكامل مع جنوده في اصعب الظروف.
