شهدت الساحة السياسية اللبنانية تحركا رفيع المستوى اليوم الاثنين حيث عقد رئيس الوزراء نواف سلام اجتماعا موسعا مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل لبحث الخطوات التنفيذية لاتفاق الاطار المنبثق عن مفاوضات واشنطن. وركز اللقاء بشكل اساسي على اليات الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية في الجنوب اللبناني وسط ترقب شعبي ورسمي لخطوات ملموسة تنهي حالة التوتر القائمة. واكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لضمان بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها وتأمين عودة الاستقرار للمناطق الحدودية.

محددات اتفاق الاطار ومستقبل السيادة اللبنانية

واوضح الطرفان ان المرحلة القادمة ستشهد تنسيقا وثيقا لضمان تنفيذ بنود الاتفاق التي تهدف الى انهاء النزاع بشكل جذري ووضع حد لحالة الحرب المستمرة منذ اشهر. وبينت المباحثات ان استعادة الجيش اللبناني لسلطته الفعلية تعتبر حجر الزاوية في الترتيبات الامنية الجديدة التي تحظى بدعم امريكي مباشر لضمان نزع سلاح الجماعات غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية. واشار المسؤولون الى ان الاتفاق يمثل فرصة تاريخية للطرفين للعيش في سلام وامن بعيدا عن الصراعات المسلحة التي استنزفت الموارد الوطنية على مدار الفترة الماضية.

التزام الدولة اللبنانية بحماية الاراضي والسيادة

وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون في وقت سابق على موقف بلاده الثابت برفض التنازل عن اي شبر من الاراضي اللبنانية مهما كانت الضغوط الميدانية او التصريحات الصادرة عن الجانب الاخر. وكشفت التطورات الاخيرة ان المفاوضات الثنائية المباشرة تحت رعاية واشنطن هي المسار الوحيد المعتمد لحل كافة القضايا العالقة وتثبيت الحدود بشكل نهائي يضمن سيادة لبنان واستقلاله. واضافت المصادر ان الترتيبات الامنية الجديدة ستخضع لآليات تحقق دقيقة تضمن التزام جميع الاطراف بالانسحاب الكامل والعودة الى حالة الاستقرار الدائم.