كشفت وثائق ميدانية جديدة عن تفاصيل مثيرة تتعلق بحياة المقاومة داخل الانفاق في قطاع غزة، حيث اظهرت لقطات نادرة جانبا من حياة الشهيد القائد الميداني احمد سليم الغماري برفقة مجموعة من مقاتليه، الذين قضوا اكثر من خمسين يوما متواصلا في ظروف قتالية بالغة التعقيد تحت الارض. واوضحت هذه المشاهد حجم التحديات التي واجهها المقاتلون خلال التصدي للتوغلات البرية، مؤكدة على ثباتهم رغم الحصار الخانق والعمليات العسكرية المستمرة في محاور مدينة غزة.

واضافت المصادر ان الغماري الذي كان يشغل منصب قائد فصيل في كتيبة بدر الكبرى بمخيم الشاطئ، قد استشهد خلال اشتباكات مباشرة مع قوات الاحتلال، مخلفا وراءه ارثا من التخطيط الميداني الدقيق. وبينت التسجيلات جانبا من شخصيته القيادية، حيث كان يحرص على توجيه رجاله بدقة لاستهداف الآليات العسكرية المتقدمة، معتبرا ان هذا الثبات هو جزء لا يتجزأ من عقيدة المقاومة في مواجهة الاجتياح.

وشدد القائد الميداني في رسائل صوتية سجلت خلال تلك الفترة على اعتزازه بهؤلاء المقاتلين، واصفا اياهم بفتية آمنوا بربهم وهبوا لتلبية نداء الوطن، مما يعكس الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها المقاتلون في الميدان. واكد في توجيهاته الميدانية على ضرورة الشجاعة والاقدام، حيث ظهر وهو يحث عناصره على التقدم نحو الآليات العسكرية واستهدافها دون تردد.

تضحيات في ميادين المواجهة

واظهرت المقتطفات جانبا من التدريبات القاسية التي خضع لها الغماري ورفاقه قبل استشهادهم، حيث تمثل هذه المشاهد سجلا تاريخيا لمسيرة المقاومين من مرحلة الاعداد والتجهيز وصولا الى لحظات المواجهة الحاسمة. واوضحت اللقطات ان هؤلاء القادة كانوا يعيشون حياة متقشفة داخل الانفاق، مضحين بكل سبل الراحة في سبيل الدفاع عن القطاع ضد الهجمات المتكررة.

وبينت السلسلة التي تطلق عليها المقاومة اسم اقمار الطوفان، ان الهدف من نشر هذه التفاصيل هو توثيق تضحيات القادة الميدانيين الذين ارتقوا في ميدان المعركة. واكدت التقارير ان هذه الاصدارات تهدف الى ابراز الوجه الحقيقي للمقاومة في غزة، وتخليد ذكرى اولئك الذين قضوا في مواجهات طوفان الاقصى منذ اندلاعها وحتى اللحظة الراهنة.