وصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية تعد الاولى من نوعها لرئيس فرنسي منذ اكثر من عقد كامل. وكان في استقبال الوفد الفرنسي رفيع المستوى وزير الخارجية والمغتربين السوري في مطار دمشق الدولي وسط ترتيبات دبلوماسية مكثفة تعكس رغبة الطرفين في فتح صفحة جديدة من التعاون الثنائي القائم على الاحترام المتبادل والشراكة المتكافئة.

واكدت مصادر مطلعة ان هذه الزيارة تمثل محطة مفصلية في العلاقات بين البلدين حيث يسعى الجانبان الى تجاوز التوترات السابقة وبناء ارضية صلبة للتفاهم السياسي. واشار المراقبون الى ان توقيت الزيارة يحمل دلالات استراتيجية كبيرة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط والحاجة الماسة الى تنسيق الجهود الدولية.

وبين قصر الاليزيه ان اجندة الزيارة تتضمن دعوات صريحة لتعزيز قيم الحرية والتعددية في سوريا مع التركيز على دور دمشق المحوري في تهدئة الازمات الاقليمية. واوضح البيان ان الرئيس الفرنسي يطمح الى رؤية نموذج سياسي يحترم كافة المكونات المجتمعية بما يضمن استقرار المنطقة بشكل عام.

ابعاد اقتصادية وشراكة استراتيجية جديدة

وكشفت الرئاسة السورية ان الوفد المرافق لماكرون يضم نخبة من المستثمرين وممثلي كبرى الشركات الفرنسية في خطوة تعكس التوجه نحو تفعيل التعاون الاقتصادي. واوضحت ان الجانبين يعتزمان مناقشة فرص استثمارية واعدة تسهم في دفع عجلة التنمية وتعميق الروابط بين القطاع الخاص في البلدين.

واضافت ان الرئيسين سيعقدان جلسة حوار مستديرة بحضور الوفدين لبحث كافة الملفات العالقة والمستجدات على الساحة الدولية. وشدد الجانبان على اهمية مواصلة الحوار السياسي المفتوح كأداة اساسية لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات التي قد تعترض مسيرة التعاون الثنائي في المرحلة القادمة.

واكدت المباحثات التي ستستمر حتى يوم غد الثلاثاء على ضرورة تضافر الجهود المشتركة لتحقيق التوازن الاقليمي. واختتمت اللقاءات بالتشديد على ان هذه الزيارة تمهد الطريق نحو مرحلة جديدة تتسم بالانفتاح الدبلوماسي والعمل المشترك لخدمة المصالح العليا للبلدين.