وجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب دعوة صريحة ومباشرة الى السلطات الايرانية من اجل الاسراع في ابرام اتفاق جديد ينهي حالة التوتر القائمة بين البلدين. واكد ترمب خلال حديثه من البيت الابيض ان واشنطن لا تضع تغيير النظام في طهران ضمن اهدافها الحالية لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بالمماطلة مشددا على ان الخيار العسكري يظل مطروحا في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في الوصول الى تفاهم مشترك.

واضاف الرئيس الامريكي ان الوصول الى تسوية سلمية هو الخيار المفضل لديه حاليا لكنه حذر الجانب الايراني من مغبة تجاهل هذه الفرصة التي وصفها بالحاسمة. وبين ان الادارة الامريكية مستعدة للتعامل بجدية مع اي مقترحات واقعية تضمن الاستقرار في المنطقة بعيدا عن سياسات التصعيد التي تتبعها طهران في الاونة الاخيرة.

واوضح مراقبون ان هذه التصريحات تزامنت مع مراسم تشييع المرشد الايراني السابق علي خامنئي في شوارع العاصمة طهران وسط هتافات غاضبة وشعارات تدعو للثأر ضد واشنطن وتل ابيب. واكدت المشاهد الميدانية حجم الغضب الشعبي الذي تخلل التشييع حيث تم رفع اعلام حمراء واستهداف صور المسؤولين الامريكيين بعبارات التنديد.

تطورات المشهد السياسي في ايران

وكشفت الترتيبات الجارية عن خطط لنقل جثمان خامنئي الى مدينتي قم والنجف بمشاركة شخصيات سياسية بارزة من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي. واظهرت الصور حضور محمود احمدي نجاد في الموكب الجنائزي في خطوة لافتة بعد غياب طويل عن المشهد العام منذ اندلاع الازمات الاخيرة.

وبين نائب الرئيس الايراني محمد رضا عارف ان المطالبة بمعاقبة المتورطين في الاحداث الاخيرة تعد واجبا سياديا للدولة. واكد ان الرد الايراني سيتم تنفيذه وفق استراتيجية عقلانية تضمن الحفاظ على مصالح البلاد العليا دون الانجرار الى صراعات غير محسوبة النتائج في ظل ضغوط دولية متزايدة.