تكثف الولايات المتحدة الاميركية جهودها الدبلوماسية والعسكرية لضمان انتشار وحدات الجيش اللبناني في مناطق تجريبية محددة بجنوب لبنان، حيث يقود الجنرال جوزيف كليرفيلد حراكا واسعا بالتنسيق مع القيادة المركزية الاميركية للضغط من اجل تسهيل هذه المهمة في بلدات فرون والغندورية وزوطر بنوعيها الغربي والشرقي، ويأتي هذا التحرك في اطار تنفيذ اتفاق الاطار الذي يهدف الى تعزيز الاستقرار الميداني في مناطق التماس الحساسة.

واضافت تقارير مطلعة ان هناك ترقبا كبيرا في الاوساط السياسية اللبنانية لنتائج هذه التحركات الاميركية، مبينا ان احتمالية توسيع الرقعة الجغرافية لتشمل بلدات جنوبية اضافية لا تزال مطروحة بقوة على طاولة النقاش، واوضح المتابعون للملف ان واشنطن تضع جدولا زمنيا ضيقا لاتمام هذا الانتشار في اقرب وقت ممكن مما يعكس رغبة في فرض واقع جديد على الارض.

ابعاد استراتيجية للتحرك الاميركي في الجنوب

وكشفت مصادر مطلعة ان واشنطن تهدف من خلال هذا الانتشار الى ايصال رسالة سياسية حاسمة الى ايران، واكدت ان الهدف هو فصل المسار اللبناني عن الملفات الاقليمية الاخرى التي تراهن عليها اطراف محلية، واظهرت هذه الخطوة ان الولايات المتحدة تسعى لتعزيز حضور المؤسسة العسكرية اللبنانية كقوة وحيدة مسؤولة عن الامن في المناطق الجنوبية بعيدا عن اي تأثيرات خارجية او ارتباطات اقليمية.

وبينت التحليلات السياسية ان هذا الضغط الاميركي يمثل محاولة جادة لفك الارتباط بين طهران والملف اللبناني، واشارت الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في التنسيق الميداني لضمان تنفيذ هذه الخطط، واكدت ان التوجه الاميركي يرمي الى تحجيم نفوذ القوى التي تربط مصير لبنان بالتطورات الاقليمية عبر استراتيجية الفصل الممنهج.