شهدت السندات الحكومية في الهند حالة من الترقب والحذر خلال التعاملات المبكرة اليوم، حيث توقفت موجة الصعود التي ميزت الجلسات الثلاث الماضية مع اتجاه المستثمرين نحو نطاقات تداول ضيقة في انتظار نتائج المزادات الحكومية المرتقبة. وتأتي هذه التحركات في وقت تسود فيه حالة من التوازن بين العوامل المحلية والدولية المؤثرة على حركة السوق.

واظهرت بيانات السوق ان عائد السندات القياسية لاجل عام 2036 استقر عند مستويات 6.68 في المائة، وهو ما يجعله قريبا من ادنى مستوياته المسجلة خلال الاشهر الاربعة الماضية. وبين المتداولون ان حالة الاستقرار الحالية تعكس غياب المحفزات القوية في الوقت الراهن، خاصة مع ثبات اسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الامريكية ضمن مسارات جانبية.

وكشفت التقديرات الرسمية عن نية حكومات الولايات طرح اصدارات جديدة من السندات بقيمة تصل الى 213.50 مليار روبية، وهي خطوة يراقبها المستثمرون عن كثب لاستقاء مؤشرات جديدة حول توجهات السيولة والطلب في السوق المحلي.

تأثيرات التدفقات الاجنبية ومؤشرات السوق

واكد خبراء ماليون ان استمرار التدفقات النقدية الاجنبية يلعب دورا محوريا في دعم معنويات المتعاملين، حيث سجل المستثمرون الاجانب عمليات شراء مكثفة للسندات الهندية تجاوزت قيمتها 3.7 مليار دولار منذ الاجتماع الاخير للسياسة النقدية. واضاف المراقبون ان الرهانات تتزايد حول احتمالية ادراج السندات الهندية ضمن مؤشر بلومبرغ العالمي، خاصة بعد الاجراءات الضريبية التحفيزية التي اتخذتها نيودلهي مؤخرا.

واشار محللون الى ان المخاوف المرتبطة بمعدلات التضخم قد تراجعت بشكل ملحوظ بفضل التحسن الكبير في موسم الامطار، والذي ساهم في تقليص العجز التراكمي لهطول الامطار مقارنة بالمتوسط طويل الاجل. واوضحت تقارير بنكية ان هذا التحسن المناخي يعزز من استقرار التوقعات الاقتصادية للبلاد ويخفف الضغوط على اسعار السلع الغذائية.

وشدد المتعاملون في سوق مقايضات اسعار الفائدة على وجود نظرة تفاؤلية واضحة، حيث انعكس ذلك في تراجع اسعار المقايضات لاجال مختلفة، مما يشير الى ثقة المستثمرين في استقرار السياسة النقدية الحالية للبنك المركزي الهندي. وبينت الارقام انخفاض تكاليف المقايضة لاجال سنة وسنتين وخمس سنوات، مما يعزز من جاذبية الادوات المالية الهندية في ظل المشهد الاقتصادي العالمي الحالي.