شهدت خزينة البنك المركزي الاردني نموا ملحوظا في حجم الاحتياطيات الاجنبية لتصل الى مستوى قياسي بلغ 26.1 مليار دولار مع نهاية شهر حزيران الماضي محققة زيادة نقدية لافتة تجاوزت نصف مليار دولار مقارنة بارقام نهاية العام الماضي. واظهرت البيانات المالية الحديثة ان هذه القفزة تعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات العالمية وضمان تدفقات نقدية مستقرة تدعم السياسة النقدية للمملكة.

وبينت المؤشرات الاقتصادية ان حجم الاحتياطي الحالي يمتلك قدرة عالية على تغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تصل الى 8.6 شهرا وهو ما يتجاوز المعايير الدولية المتعارف عليها بثلاثة اضعاف تقريبا. واوضحت التقارير ان هذا التراكم النقدي يعد مؤشرا قويا على متانة المركز الخارجي للاردن وقدرة القطاع المصرفي على توفير غطاء امن للعملة المحلية في مواجهة التقلبات الاقليمية والدولية.

تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني

واكد خبراء اقتصاديون ان وصول الاحتياطيات الى هذا المستوى يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة ويمنح المستثمرين ثقة اكبر في استقرار الاسس النقدية والمالية. واضافت التحليلات ان استمرار هذا الاتجاه التصاعدي يساهم بشكل مباشر في دعم الميزان التجاري وتوفير بيئة اقتصادية متوازنة قادرة على مواجهة الضغوط التضخمية الخارجية بكفاءة عالية.