اعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن توجهها لالغاء الرخصة العامة التي كانت تسمح ببيع النفط الايراني في الاسواق الدولية، وجاء هذا القرار في ظل تصاعد حدة التوتر في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث وصفت واشنطن السلوك الايراني الاخير بانه غير مقبول ويستوجب ردا حازما بعد استهداف ناقلات نفط في الممر المائي الحيوي.
واوضحت وزارة الخزانة الامريكية انها منحت مهلة تنتهي في السابع عشر من يوليو المقبل كفترة تصفية نهائية للمعاملات التي كانت مشمولة بالترخيص الملغي، بينما شهدت اسواق الطاقة العالمية تفاعلا فوريا مع هذه الانباء حيث قفزت اسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت خمسة بالمائة فور الاعلان عن الخطوة الامريكية.
وبينت التقارير الواردة من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات مجهولة المصدر، مما دفع الادارة الامريكية للتحرك عاجلا لفرض مزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران ردا على هذه الاحداث التي تهدد امن الملاحة الدولية.
تداعيات القرار الامريكي على سوق الطاقة العالمي
واكد مسؤولون امريكيون ان المفاوضات الرامية للتوصل الى اتفاق نهائي لا تزال قائمة رغم حالة التصعيد الحالية، مشيرين الى ان المؤشرات الاولية تحمل ايران مسؤولية استهداف السفن التجارية، مما يعقد مسار المحادثات الدبلوماسية الهشة التي تهدف لفرض قيود على البرنامج النووي مقابل تخفيف العقوبات.
واضاف الخبراء ان استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا يمر عبره خمس استهلاك النفط العالمي، قد يؤدي الى موجة جديدة من ارتفاع تكاليف الطاقة، مما يضع ضغوطا اضافية على الحكومات والمستهلكين في مختلف انحاء العالم خلال الفترة القادمة.
وشدد المحللون على ان الاجراءات الانتقامية المحتملة قد تؤدي الى عرقلة اي تفاهمات دبلوماسية قادمة، في وقت تسعى فيه الاطراف المعنية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر بشكل مباشر على امدادات الغاز والنفط العالمية التي تعاني اصلا من تحديات لوجستية متزايدة.
