كشف مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية عن خيبة امل كبيرة تجاه الموقف الامريكي الحالي في ظل استمرار الاعتداءات الاستيطانية. واكد البرغوثي ان الادارة الامريكية تكتفي بمواقف نظرية لا ترقى لمستوى الضغط الفعلي على الارض لوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد الفلسطينيين. وبين ان واشنطن لا تزال تفتقر الى الخطوات العملية الجادة التي من شأنها تغيير واقع الارض في الضفة الغربية او قطاع غزة.

قصور الدور الامريكي في الملف الفلسطيني

واوضح البرغوثي ان اسرائيل تواصل خرق اتفاقيات وقف اطلاق النار في قطاع غزة دون وجود رادع دولي حقيقي او ضغط امريكي ملموس لضمان تدفق المساعدات الانسانية. واضاف ان الولايات المتحدة تركز ضغوطها بشكل غير متوازن على الجانب الفلسطيني لتقديم المزيد من التنازلات بدلا من لجم سياسات التوسع الاستيطاني. وشدد على ان العنف الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية يعكس غياب الجدية في القرارات الامريكية الموجهة نحو تل ابيب.

رهانات الانتخابات ومستقبل القضية الفلسطينية

وكشفت التحليلات السياسية للبرغوثي ان الحسابات الانتخابية اصبحت المحرك الرئيسي لقرارات الادارة الامريكية الحالية. واشار الى ان القضية الفلسطينية تحولت الى ورقة ضغط في الداخل الامريكي مما يجعل المواقف المعلنة تخضع لتوازنات انتخابية دقيقة. واكد في ختام حديثه على ضرورة تفعيل دور عربي اكثر تأثيرا وفاعلية لمواجهة التحديات الراهنة وضمان عدم تهميش الحقوق الفلسطينية في ظل التجاذبات السياسية الدولية.