شهد مضيق هرمز عودة مقلقة للاضطرابات الامنية بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط لحوادث استهداف مباشرة اثناء عبورها الممر المائي الحيوي، وهو ما يضع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران امام اختبار صعب يهدد استقرار امدادات الطاقة العالمية. واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية ان احدى الناقلات اصيبت بطائرة مسيرة مجهولة الهوية، بينما تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال الركيات لحريق في غرفة المحركات نتيجة هجوم تسبب في مخاطر انفجار كبيرة، في حين اصيبت ناقلة نفط خام اخرى باضرار بالقرب من سواحل سلطنة عمان.

واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الحوادث تزامنت مع تصاعد الخطاب السياسي بين الجانبين، حيث ربطت طهران استئناف مفاوضات الاتفاق النهائي بوقف تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بإنهاء المهمة، مما يعزز حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الملاحة في المنطقة. واضافت تقارير دولية ان هذه التطورات تفتح الباب امام سيناريوهات معقدة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية في واحد من اهم الممرات البحرية في العالم.

تداعيات استهداف الناقلات ومواقف الدول المعنية

وبينت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي ادانتها الشديدة لقيام ايران باستهداف الناقلتين السعودية وديان والقطرية الركيات، مشددة على ان هذا السلوك يعد انتهاكا صارخا لامن الملاحة الدولية وسلامة امدادات الطاقة. واكدت دولة قطر من جانبها تحميل ايران المسؤولية القانونية الكاملة عن استهداف ناقلتها، مطالبة بضرورة وقف الممارسات العدائية التي تهدد استقرار الممرات المائية وتعرقل تدفق الطاقة الى الاسواق العالمية.

وكشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده لن تدخل في اي جولة جديدة من المفاوضات طالما استمرت الضغوط والتهديدات الامريكية، مشيرا الى ان طهران ترفض الانصياع للتلويح الامريكي بإنهاء المهمة. واظهرت المشاهد السياسية في الوقت ذاته انشغال القيادة الايرانية بمراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي في العراق، حيث وصل الرئيس مسعود بزشكيان الى النجف وكربلاء لمرافقة الجثمان قبل التوجه الى المحطة الاخيرة في مدينة مشهد.