وجهت برلين دعوات مباشرة الى السلطات اللبنانية بضرورة استعادة السيطرة الكاملة على مناطق جنوب البلاد والعمل على تحجيم نفوذ حزب الله لضمان استقرار الاوضاع الامنية على الحدود مع اسرائيل. واكد المسؤولون الالمان خلال زيارة رسمية ان استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها تمثل ركيزة اساسية لمنع اي تهديدات مستقبلية قد تنطلق من داخل الحدود اللبنانية تجاه الجانب الاسرائيلي. وبينت التصريحات ان الموقف الالماني يرتكز على اهمية تحويل الاتفاقات الاطارية الاخيرة الى واقع ملموس يحمي المدنيين من تبعات الصراع العسكري المستمر.

تحركات دبلوماسية لتعزيز الاستقرار

واوضح الجانب الالماني ان هناك دعما دوليا كبيرا للمسارات التفاوضية التي ترعاها واشنطن بين لبنان واسرائيل باعتبارها فرصة تاريخية لانهاء حالة التوتر المزمنة. واضاف المسؤولون ان برلين مستعدة لتقديم كافة اشكال الدعم الاوروبي لضمان نجاح هذه الحوارات التي من المتوقع ان تستأنف جولات جديدة منها في روما قريبا. وشدد البيان على ان الاتفاقات الحالية تمثل بارقة امل حقيقية للسكان الذين عانوا طويلا من تداعيات المواجهات العسكرية والعمليات المسلحة.

مستقبل الضفة الغربية والحلول السياسية

وكشفت المداولات ايضا عن قلق الماني متزايد تجاه الاوضاع في الضفة الغربية حيث تم التأكيد على ضرورة تقديم افق سياسي واقتصادي للفلسطينيين لمنع انهيار السلطة الفلسطينية. واشار الدبلوماسيون الالمان الى ان حجب عائدات الضرائب يضعف المؤسسات الفلسطينية ويخلق فراغا امنيا قد تستغله جهات اكثر تطرفا في المنطقة. واكدت المانيا رفضها الصريح لسياسات التوسع الاستيطاني مشددة على ان ضم اجزاء من الضفة الغربية يعد خطوة غير قانونية وتقوض بشكل مباشر اي فرص مستقبلية لتحقيق سلام شامل.