وصف الامين العام لحلف شمال الاطلسي مارك روته الضربات الاميركية الاخيرة ضد اهداف ايرانية بانها خطوة ضرورية للغاية لحماية الملاحة الدولية. واكد روته في تصريحات له ان انتهاك طهران لاتفاقات وقف اطلاق النار جعل من الرد الاميركي امرا حتميا للحفاظ على استقرار المنطقة وضمان عدم التصعيد في الممرات المائية الحيوية.

واوضحت القيادة المركزية الاميركية ان العملية العسكرية شملت استهداف اكثر من ثمانين موقعا حيويا تابعا للحرس الثوري الايراني ردا على الاعتداءات التي طالت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. وبينت التقارير الميدانية ان الضربات دمرت انظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومنصات صواريخ مضادة للسفن بالاضافة الى تحييد عشرات الزوارق السريعة التي كانت تشكل تهديدا مباشرا لحركة الملاحة.

وكشفت وزارة الدفاع الاميركية ان العملية استهدفت بشكل دقيق شبكات القيادة والسيطرة التابعة للقوات الايرانية في المنطقة لضمان تقليص قدراتها الهجومية. واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي في اطار الدفاع عن المصالح الاميركية وحلفائها بعد تزايد الانشطة العدائية التي تهدد الامن الاقليمي بشكل مباشر.

تطورات ميدانية متسارعة في الخليج

وخرج الحرس الثوري الايراني ليعلن عن تنفيذ عمليات رد انتقامية استهدفت منشآت عسكرية اميركية في كل من البحرين والكويت. واكد بيان صادر عن القيادة الايرانية ان القوات البحرية والجوفضائية استخدمت اسراب من الطائرات المسيرة والصواريخ لاستهداف عشرات المواقع العسكرية الاميركية كخطوة اولية ردا على الضربات الاخيرة.

وشدد الجانب الايراني على نجاح عملياته في اصابة اهداف عسكرية رئيسية واسقاط طائرة مسيرة اميركية كانت تحلق في اجواء قريبة من مناطق الاشتباك. واشار محللون عسكريون الى ان هذا التبادل المباشر للنيران يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التوتر المتصاعد الذي قد يغير قواعد الاشتباك في الخليج العربي.

وتابعت الاوساط الدولية بقلق تطورات الاحداث مع استمرار تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران حول المسؤولية عن تفاقم الاوضاع الميدانية. واختتمت التقارير ان التحركات العسكرية الاخيرة تعكس حالة من عدم الاستقرار التي تفرض ضغوطا كبيرة على الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنب مواجهة شاملة.